ابن الوردي

485

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

الإعراب ، كرضيت عن زيد وقبّلت يد عمرو الكريمين . وقد يكون للاسم نعتان فصاعدا ، إمّا بعطف ، مثل : الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( 3 ) « 1 » وإمّا بغيره ، مثل : كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ « 2 » الآية . ثم إن المنعوت إن افتقر إلى ذكر النعوت كلها وجب اتباعها ، وإن لم يفتقر بأن كان معيّنا [ بدونها جاز القطع فيما عداه والاتباع ، كمررت بزيد العاقل الكريم ، وإن كان معيّنا ] « 3 » ببعض النعوت جاز القطع فيما عداه . وما قطعته فلك رفعه بإضمار مبتدأ ، ونصبه بإضمار أذكر أو أمدح أو أذمّ أو أرحم ، إضمارا لا يجوز إظهاره . ويجوز حذف المنعوت المعلوم وقيام نعته مقامه إن قبل العامل ، مثل : قاصِراتُ الطَّرْفِ * « 4 » أو كان جملة مسبوقة بمن أو ( في ) جارّة لما المنعوت بعضه ، مثل : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) « 5 » ومثل :

--> ( 1 ) سورة الأعلى الآيتان : 2 ، 3 . على أن ( الذي ) في الآيتين صفتان ل ( ربك ) أول السورة الكريمة . ( 2 ) سورة القلم الآيتان : 10 ، 11 ، ف ( مهين وهماز ) صفتان ل ( حلاف ) دون عطف . ( 3 ) سقط ما بين القوسين [ ] من ظ . ( 4 ) سورة الصافات الآية : 48 ، وسورة ص الآية : 52 ، والتقدير واللّه أعلم : نساء قاصرات الطرف ، فحذف المنعوت ( نساء ) للعلم به . ( 5 ) سورة الصافات الآية : 164 ، جملة ( له مقام ) من الخبر المقدم والمبتدأ المؤخر صفة لموصوف محذوف ، والتقدير واللّه أعلم : ما منا أحد إلا له -