ابن الوردي

474

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا » « 1 » . أمّا إذا لم يقصد التفضيل فلا بدّ من المطابقة ، كقولهم : الناقص والأشجّ أعدلا بني مروان « 2 » . أي عادلاهم . ولكثرة استعمال ( أفعل ) لا لتفضيل طرده المبرّد « 3 » ، كقوله

--> ( 1 ) أورد الحيث شاهدا على أن اسم التفضيل المضاف المراد به معنى المجرد ، يجوز أن يطابق المجرد منها ، فيلزم الإفراد والتذكير ، كما في ( أحبكم ، وأقربكم ) فهما مضافان إلى ضمير الجمع وأفردهما مذكرين ، وأنه يجوز فيه مطابقة المضاف إليه كما في ( أحاسنكم ) فقد جاء اسم التفضيل جمعا ليطابق ضمير الجمع . ومثل هذا يقال فيما ورد آخر الحديث ( أبغضكم وأبعدكم ) وقوله في بعض روايات أحمد : ( مساويكم ) . والحديث أخرجه الترمذي في ( كتاب البر والصلة ، باب ما جاء في معالي الأخلاق ) 4 / 370 ( 2018 ) ولفظه : عن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون » . وأخرجه أحمد عن عبد اللّه بن عمرو بألفاظ لم تورد الشاهدين في حديث واحد ، انظر المسند 11 / 49 ( 6504 ) و 11 / 347 ( 6735 ) و 11 / 380 ( 6767 ) و 11 / 418 ( 6818 ) و 11 / 608 ( 7035 ) . ومجمع الزوائد 8 / 21 والنهاية لابن الأثير 5 / 201 . وانظر شرح الكافية الشافية 1137 وشرح العمدة 760 - 761 وابن الناظم 188 والهمع 2 / 103 . ( 2 ) المراد بالناقص يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، قيل : سمي بذلك لنقصه أرزاق الجند ، وبالأشج عمر بن عبد العزيز بن مروان ، سمي بذلك لشجة أصابته من دابة . ( 3 ) المقتضب 3 / 247 قال : « واعلم أن أفعل إذا أردت أن تضعه موضع الفاعل -