ابن الوردي

366

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وتجيء بمعنى عن مع القول ، مثل : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ « 1 » ، وتجيء بمعنى على ، مثل : أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ « 2 » . ومثله « 3 » : قوله صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة : « اشتريها واشترطي لهم الولاء « 4 » » . وبهذا يزول إشكال الحديث .

--> - عبد التملك بن مروان ، وكان أمير المدينة . الشاهد في : ( لمسلم ) حيث زااد اللام لغرض التوكيد ، ومسلم في الأصل مفعول به لأجار ، المتعدي بنفسه المتقدم على معموله ، فهو ليس بحاجة إلى اللام . الديوان 112 والمساعد 2 / 259 والعيني 3 / 278 والهمع 2 / 33 ، 157 والدرر 2 / 32 ، 220 والوحشيات 270 . ( 1 ) سورة الأحقاف الآية : 11 . فاللام في ( للذين ) بمعنى ( عن ) . ( 2 ) سورة الرعد الآية : 25 . اللام في ( لهم ) بمعنى ( على ) أي عليهم اللعنة . ( 3 ) في ظ ( ومثل ) . ( 4 ) هذا جزء من حديث روته أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها ، أورده البخاري في عدة أبواب وهو بتمامه في البخاري 2 / 20 في ( باب إذا اشترط شروطا في البيع لا تحل ) عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : جاءتني بريرة ، فقالت : كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام وقية ، فأعينيني ، فقالت : إن أحبّ أهلك أن أعدها لهم ، ويكون ولاؤك لي فعلت ، فذهبت إلى أهلها ، فقالت لهم ، فأبوا عليها ، فجاءت من عندهم ورسول اللّه جالس ، فقالت : إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم ، فسمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبرت عائشة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « خذيها واشترطي لهم الولاء ، فإنما الولاء لمن أعتق » . ففعلت عائشة ، ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد : ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب اللّه ، ما كان من شرط ليس في كتاب اللّه فهو باطل ، وإن كان مئة شرط ، قضاء اللّه أحق ، وشرط اللّه أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق » . -