ابن الوردي
82
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
10 - وقوله في ( عوامل الجزم ) : « فإن كانا فعلين جاز كونهما . . . الشرط مضارعا والجواب ماضيا ، وليس هذا بضرورة كما زعم أكثرهم ، ففي البخاري : ( من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ) وقالت عائشة رضي اللّه عنها : ( إنّ أبا بكر رجل أسيف متى يقم مقامك رقّ ) وقال الشاعر : إن تصرمونا وصلناكم ، وإن تصلوا * ملأتم أنفس الأعداء إرهابا « 1 » » قال ابن الناظم بعد أن ذكر هذه الصورة ومثّل لها : « وأكثر النحويين يخصون هذا بالضرورة وليس بصحيح ، بدليل ما رواه البخاري من قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من يقم . . « 2 » » . 11 - وقوله في المنصرف : « الرابع : علم عجميّ الوضع والعلمية ، زائد على ثلاثة أحرف ، كإبراهيم وإسماعيل ، فعربي العلمية كلجام اسم رجل ، والثلاثي كنوح وشتر ، منصرفان ، ولا تلتفت إلى جاعل ساكن الوسط ذا وجهين ، ومتحرك الوسط متحتم المنع ؛ إذ التأنيث ملفوظ به غالبا ، والعجمة متوهّمة ، فهي أضعف منه « 3 » » . وهنا قال ابن الناظم : « وصرف نحو : نوح ولوط ، ولا فرق في ذلك بين الساكن الوسط والمتحرك ، ومنهم من زعم أن الثلاثي
--> ( 1 ) عوامل الجزم : 626 - 627 . ( 2 ) شرح ابن الناظم : 273 . ( 3 ) ما لا ينصرف : 592 .