ابن الوردي
80
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
تبعا لمعرفة مثل : أقسم باللّه أبو حفص عمر فقد يكون نكرة تبعا لنكرة ، ولا يلتفت إلى منع بعضهم ذلك بدليل قوله تعالى : يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ « 1 » . لم يزد ابن الوردي على شرح بيت الناظم ، وهو : فقد يكونان منكرين * كما يكونان معرفين وقال ابن الناظم : « . . . ومنع بعض النحويين كون عطف البيان نكرة تابعا لنكرة ، وأجازه أكثرهم « 2 » » . 8 - وقوله في ( بل ) : « إن كان المعطوف بها جملة فهي لانتهاء غرض واستئناف غيره « 3 » ، وإن كان مفردا ، فإن كان بعد نفي أو نهي فهي لتقرير حكم ما قبلها وجعل ضدّه لما بعدها ، مثل قولك : لم أكن في منزل ربيع ، بل أرض لا يهتدى بها ، ولا تضرب خالدا بل بشرا ، ولا عبرة بإجازة المبرّد نقلها حكم النفي والنهي إلى ما بعدها ، بدليل نحو قوله : لو اعتصمت بنا لم تعتصم بعدى * بل أولياء كرام غير أوغاد « 4 » »
--> ( 1 ) عطف البيان : 495 . ( 2 ) انظر الألفية : 47 وشرح ابن الناظم : 202 . ( 3 ) مثال عطف الجملة : ما محمد شاعر بل هو كاتب . ( 4 ) عطف النسق : 512 - 513 .