ابن الوردي

77

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

إلا تابع لمن سبقه ، وهذه سمة علماء القرن الثامن وما بعده ، فقد تبعوا من سبقهم في القضايا النحوية ، واقتصروا على الاختيار والترجيح ، ومن ذلك : 1 - قوله في ( اسم الإشارة ) : « وقول من زعم أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط ، وبهما للبعيد تحكّم لا دليل عليه . فلاسم الإشارة إذا رتبتان : قرب وبعد « 1 » » . وممن سبقه إلى هذا القول ابن الناظم في شرح الألفية قال : « وزعم الأكثرون أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط ، وأن المقرون بالكاف مع اللام للبعيد ، وهو تحكم لا دليل عليه ، ويكفي في ردّه أن الفراء حكى أن إخلاء ذلك وتلك من اللام لغة تميم « 2 » » . 2 - وقوله في حذف أحد مفعولي ( ظنّ ) : « ويقتصر على أحد المفعولين إن دلّ دليل ، وإن منعه أكثر النحويين بدليل : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ تقديره : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ بخلهم هُوَ خَيْراً لَهُمْ ف ( هو ) فصل « 3 » » . وقد ذكره الناظم في قوله :

--> ( 1 ) اسم الإشارة : 145 . ( 2 ) شرح ابن الناظم : 30 . ( 3 ) ظن وأخواتها : 250 .