ابن الوردي
23
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
لئن زاد مال المرء مع نقص علمه * فذلك خسر لا يقابله خسر أيا أوحد الإسلام إني معوّل * عليك وما المملوك في قصده غرّ أقلني من الأحكام في البرّ محسنا * إليّ بفصلي عنه ، يا من هو البحر شغلت بحبّ العلم عن رفعة القضا * أيلوي على الأصداف من قصده الدّرّ تعجب قوم كيف أترك منصبي * وأرفضه عمدا وما أنا مضطرّ وقالوا : ترى من حلّ في رتبة القضا * وفارقها حتى يواريه القبر أرى العلم أعلى رتبة لي من القضا * ولو لم يكن إلّا فوائدك الزّهر وفيّ لتحصيل العلوم بقيّة * فلا كبر عنها يصدّ ولا كبر ولم يستجب الزملكاني لرغبة ابن الوردي في الإقالة من القضا في البر . وعندما تولى الشيخ فخر الدين أبو عمرو عثمان بن خطيب جبرين ، قضاء قضاة حلب وما يتبعها في جمادى الآخرة سنة 736 ه ، طلب منه ابن الوردي الإعفاء من القضاء فاستجاب لطلبه ، وبذلك تحققت رغبته في التفرغ للبحث والتدريس في حلب ، وقد عبّر عن ذلك في إحدى قصائده ، قال « 1 » : إني تركت عقودهم وفسوخهم * وفروضهم والحكم بين اثنين ولزمت بيتي قانعا ومطالعا * كتب العلوم وذاك زين الزين « 2 »
--> ( 1 ) ديوان ابن الوردي 357 . ( 2 ) يعني نفسه ، فلقبه زين الدين .