فئة من المدرسين

207

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

والذي أشبه المضارع في وزنه فقط « مقام » والأصل مقوم ، فنقلت حركة الواو إلى القاف ، ثم قلبت الواو ألفا لمجانسة الفتحة . فإن أشبهه في الزيادة والزّنة ، فإما أن يكون منقولا من فعل ، أو لا ، فإن كان منقولا منه أعلّ كيزيد ، وإلّا صحّ كأبيض وأسود . * * * ومفعل صحّح كالمفعال * وألف الافعال واستفعال أزل لذا الإعلال والتا الزم عوض * وحذفها بالنقل ربّما عرض * * * لما كان مفعال غير مشبه للفعل استحق التصحيح كمسواك ، وحمل مفعل عليه ؛ لمشابهته له في المعنى فصحح كما صحّح مفعال كمقول ومقوال . وأشار بقوله : « وألف الإفعال واستفعال أزل - إلى آخره » إلى أن المصدر إذا كان على وزن إفعال أو استفعال ، وكان معتلّ العين ، فإن ألفه تحذف لالتقائها ساكنة مع الألف المبدلة من عين المصدر ، وذلك نحو « إقامة واستقامة » ، وأصله « إقوام واستقوام » ، فنقلت حركة العين إلى الفاء ، وقلبت الواو ألفا لمجانسة الفتحة قبلها ، فالتقى ألفان ، فحذفت الثانية منهما ، ثم عوّض منها تاء التأنيث ، فصار إقامة واستقامة ، وقد تحذف هذه التاء كقولهم : « أجاب إجابا » ومنه قوله تعالى : « وَإِقامِ الصَّلاةِ » « 1 » . * * *

--> ( 1 ) آية 37 من سورة النور « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ . . . » . ورد تصحيح إفعال واستفعال وفروعهما في ألفاظ منها أعول إعوالا واستحوذ استحواذا وهو سماعي ، وقيل لغة فصيحة يقاس عليها .