فئة من المدرسين

186

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وهذا هو المراد من قوله : « وياء اثر كسر ينقلب » . ( ج ) وأشار بقوله : « ذو الكسر مطلقا كذا » إلى أن الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة تقلب ياء مطلقا - أي : سواء كانت التي قبلها مفتوحة أو مكسورة ، أو مضمومة - . فالأول : نحو « أينّ - مضارع أنّ - وأصلها أئنّ ، فخففت بإبدال الثانية من جنس حركتها فصار أينّ وقد يحقّق ، نحو « أئنّ » - بهمزتين » ولم تعامل بهذه المعاملة في غير الفعل إلا في « أئمّة » « 1 » فإنها جاءت بالإبدال والتصحيح . والثاني : نحو « إيمّ » مثال إصبع من أمّ ، وأصله « إئمم » نقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة الثانية ، وأدغمت الميم في الميم فصار « إئمّ » ، فخففت الهمزة الثانية بإبدالها من جنس حركتها ، فصار « إيمّ » . والثالث : نحو « أينّ » أصله « أئنّ » والأصل « أؤنن » لأنه مضارع « أأننته » : جعلته يئنّ - فدخله النقل والإدغام ثم خفف بإبدال ثاني همزتيه من جنس حركتها فصار « أينّ » . ( د ) وأشار بقوله : « وما يضم واوا أصر » إلى أنه إذا كانت الهمزة الثانية مضمومة ، قلبت واوا سواء انفتحت الأولى ، أو انكسرت ، أو انضمت ، فالأول : نحو « أوبّ » - جمع أبّ ، وهو المرعي - أصله « أأبب » : لأنه أفعل ، فنقلت حركة عينه إلى فائه ، ثم أدغمت فصار « أؤبّ » ، ثم خففت ثانية الهمزتين بإبدالها من جنس حركتها ، فصار أوبّ ،

--> ( 1 ) أئمّة جمع إمام أصلها أأممة : نقلت كسرة الميم إلى الهمزة الساكنة توصلا للإدغام فأصبحت أئمّة ، وقد تبدل الهمزة المكسورة ياء فتصبح أيمّة . بناء على أن الهمزة الثانية المكسورة تقلب ياء مطلقا .