فئة من المدرسين

127

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

فإن خيف اللّبس لم تلحقه التاء ؛ فتقول في « شجر ، وبقر ، وخمس » : « شجير ، وبقير ، وخميس » - بلا تاء إذ لو قلت : « شجيرة ، وبقيرة وخميسة » لالتبس بتصغير « شجرة ، وبقرة ، وخمسة » المعدود به مذكر . ومما شذّ فيه الحذف عند أمن اللبس قولهم في « ذود « 1 » ، وحرب ، وقوس ، ونعل » : « ذو يد ، وحريب ، وقويس ، ونعيل » . وشذّ أيضا لحاق التاء فيما زاد على ثلاثة أحرف كقولهم في « قدّام » : « قديديمة » « 2 » . تصغير بعض المبنيات شذوذا : وصغروا شذوذا « الّذي ، التي * وذا » مع الفروع منها « تاوتي » « 3 » التصغير من خواصّ الأسماء المتمكنة ؛ فلا تصغّر المبنيّات ، وشذ تصغير « الذي » وفروعه و « ذا » وفروعه « 4 » ، قالوا في « الذي » :

--> ( 1 ) الذّود : من ثلاثة أبعرة إلى عشرة . ( 2 ) بفك إدغام الدال وجعل ياء التصغير بينهما وقلب الألف ياء لأنها مدة قبل الآخر ، والقياس حذف التاء « قديديم » . ( 3 ) صغروا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة والواو فاعل . شذوذا : مفعول مطلق منصوب بالفتحة . الذي : اسم موصول في محل نصب مفعول به لصغروا . التي : معطوف على الذي بعاطف محذوف في محل نصب مثله . وذا : الواو عاطفة . ذا اسم إشارة معطوف على الذي في محل نصب . ( 4 ) سوّغ التصغير أن في « الذي » و « ذا » وفروعهما شبها بالأسماء المتمكنة بكونها توصف ويوصف بها ، وتذكر وتؤنث ، وتثنى وتجمع ، فاستبيح تصغيرها لكن على وجه خولف به تصغير المتمكن . فترك أولها على حاله من فتح أو ضم وعوض من الضم المجتلب للتصغير ألف مزيدة في آخر غير المثنى ، ووافقت المتمكن في زيادة ياء ثالثة ساكنة بعد فتحة فقيل : « اللّذيّا » « واللّتيّا » بفتح اللام وإدغام ياء التصغير في يائهما ثم ألف التعويض .