فئة من المدرسين
75
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وكذلك ينقاس استعمال « فعال » مبنيا على الكسر ، من كل فعل ثلاثي ، للدلالة على الأمر ، نحو « نزال ، وضراب ، وقتال » ، أي : انزل ، واضرب ، واقتل . وكثر استعمال « فعل » في النداء خاصة مقصودا به سبّ الذكور ، نحو « يا فسق ، ويا غدر ، ويا لكع » ولا ينقاس ذلك . وأشار بقوله : « وجرّ في الشعر فل » إلى أنّ بعض الأسماء المخصوصة بالنداء قد تستعمل في الشعر في غير النداء ، كقوله : 47 - تضلّ منه إبلي بالهوجل * في لجّة أمسك فلانا عن فل « 1 » أسئلة وتطبيقات على المنادى المضاف إلى ياء المتكلم وعلى أسماء لازمت النداء 1 - اذكر الأوجه الجائزة في المنادى الصحيح المضاف إلى ياء المتكلم مع ذكر الأمثلة . 2 - متى يجب إثبات ياء المتكلم ؟ ومتى يجوز حذفها ؟ مثل لكل حالة .
--> ( 1 ) قائله أبو النجم العجلي : الهوجل : المفازة البعيدة لا علم بها ، اللجة : الجلبة واختلاط الأصوات في الحرب ، يصف الشاعر إبلا أقبلت متراحمة متدافعة فشبهها بقوم في صياح وجلبة يدفع بعضهم بعضا ، فيقال فيهم أمسك فلانا عن فلان أي : احجز بينهم وفرقهم . الإعراب : تضلّ : فعل مضارع مرفوع ، منه : جار ومجرور متعلق بتضل ، إبلي : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء ، وياء المتكلم : مضاف إليه . بالهوجل : جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من إبلي . في لجة : جار ومجرور متعلق بقوله تدافع في بيت سابق . أمسك : فعل أمر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت . والجملة في محل نصب مقول لقول محذوف واقع صفة للجة . والتقدير في لجة مقول فيها أمسك فلان . فلانا : مفعول به عن فل : جار ومجرور متعلق بأمسك . الشاهد : « عن فل » فإن « فل » استعملت في غير النداء للضرورة .