فئة من المدرسين

50

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

أي : إذا كان الاسم المنادى مبنيا قبل النداء قدّر - بعد النداء - بناؤه على الضم ، نحو « يا هذا » ويجرى مجرى ما تجدّد بناؤه بالنداء كزيد ؛ في أنه يتبع بالرفع مراعاة للضم المقدّر فيه ، وبالنصب مراعاة للمحل ، فتقول : « يا هذا العاقل ، والعاقل » « 1 » بالرفع والنصب ، كما تقول : « يا زيد الظريف ، والظريف » . والمفرد المنكور ، والمضافا * وشبهه انصب عادما خلافا 2 - ما يجب نصبه : تقدم أن المنادى إذا كان مفردا معرفة أو نكرة مقصودة يبنى على ما كان يرفع به ، وذكر هنا أنه إذا كان مفردا نكرة أي : غير مقصودة ، أو مضافا ، أو مشبّها به ، نصب . فمثال الأول قول الأعمى : « يا رجلا خذ بيدي » ، وقول الشاعر : 40 - أيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * نداماي من نجران أن لا تلاقيا « 2 »

--> ( 1 ) يا هذا : يا : حرف نداء ، هذا : الهاء للتنبيه ، وذا : اسم إشارة مبني على الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها سكون البناء الأصلي في محل نصب على النداء ، العاقل : بالرفع بدل مراعاة للضم المقدر فيه ، وبالنصب مراعاة للمحل . ( 2 ) قائله : عبد يغوث بن وقاص الحارثي ، عرضت أي أتيت العروض وهي مكة والمدينة وما حولهما ، ندامى : جمع ندمان ونديم ، وهو الجليس المصاحب على الشراب . نجران : مدينة في المملكة العربية السعودية على حدود اليمن . المعنى : ينادي راكبا ما فيقول له إن وصلت مكة والمدينة فبلغ ندمائي من نجران أنه لا لقاء لنا . الإعراب : أيا : حرف نداء ، راكبا : منادى نكرة غير مقصودة منصوب بالفتحة ، إما : مؤلفة من إن : حرف شرط جازم وما : زائدة ، عرضت : عرض : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك في محل جزم فعل الشرط والتاء : فاعل ، فبلغن : الفاء : واقعة في جواب الشرط ، بلغ . فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، -