فئة من المدرسين
21
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
العطف على الضمير : وإن على ضمير رفع متّصل * عطفت فافصل بالضمير المنفصل « 1 » أو فاصل ما ، وبلا فصل يرد * في النظم فاشيا ، وضعفه اعتقد « 2 » إذا عطفت على ضمير الرفع المتصل وجب أن تفصل بينه وبين ما عطفت عليه بشيء ، ويقع الفصل كثيرا : ( أ ) بالضمير المنفصل ، نحو قوله تعالى : « لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » « 3 » ، فقوله : « وآباؤكم » معطوف على الضمير في كنتم وقد فصل ب « أنتم » ، وورد الفصل : ( ب ) بغير الضمير ، وإليه أشار بقوله : « أو فاصل ما » وذلك كالمفعول به نحو « أكرمتك وزيد » ومنه قوله تعالى : « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ » « 4 » ؛ فمن : معطوف على الواو في يدخلونها ، وصحّ ذلك للفصل بالمفعول به ، وهو الهاء من « يدخلونها » ومثله الفصل :
--> ( 1 ) إن : حرف شرط جازم ، على ضمير : جار ومجرور متعلق ب « عطفت » عطفت : عطف : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك في محل جزم فعل الشرط ، فافصل : الفاء واقعة في جواب الشرط ، افصل : فعل أمر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت والجملة في محل جزم جواب الشرط . ( 2 ) أو : حرف عطف ، فاصل : معطوف على « الضمير » ما : نكرة صفة ل « فاصل » أي : فاصل أيّ فاصل . ( 3 ) آية 54 سورة الأنبياء وهي : « قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » . ( 4 ) آية 23 سورة الرعد وهي : « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ » .