فئة من المدرسين
155
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
ومعنى « أن يكون الطلب « 1 » محضا » أن لا يكون مدلولا عليه باسم فعل ولا بلفظ الخبر « 2 » ، فإن كان مدلولا عليه بأحد هذين المذكورين وجب رفع ما بعد الفاء ، نحو « صه فأحسن إليك ، وحسبك الحديث فينام النّاس » . * * * والواو كالفا إن تفد مفهوم مع * كلا تكن جلدا وتظهر الجزع * * * يعني أن المواضع التي ينصب فيها المضارع بإضمار « أن » وجوبا بعد الفاء ينصب فيها كلّها ب « أن » مضمرة وجوبا بعد الواو إذا قصد بها المصاحبة ، نحو « وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ » « 3 »
--> - كنت كان الناقصة والتاء اسمها ، معهم : مع ظرف مكان منصوب والهاء مضاف إليه ، والميم للجمع والظرف متعلق بمحذوف خبر كان ، فأفوز : الفاء سببية ، أفوز مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد الفاء ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا وأن وما بعدها في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد مما قبله والتقدير ، ليت وجودي معهم وفوزا . فوزا مفعول مطلق منصوب ، عظيما صفة له . ( 1 ) أي أن يكون الطلب بفعل صريح « سيرى ، وقفي ، لا تلعب » ولا تقيد بالمحض إلا بالأمر والدعاء والنهي . ( 2 ) ولا بالمصدر النائب عن الفعل . مثل « سكوتا فينام الناس » . ( 3 ) آية 142 سورة آل عمران وهي : « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ » . لمّا : نافية جازمة ، يعلم : مجزوم بلمّا بالسكون وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين ، اللّه : فاعل . الذين : مفعول به ، جاهدوا من الفعل والفاعل : صلة الموصول : منكم جار ومجرور متعلق بجاهدوا ، ويعلم : الواو للمعية يعلم : مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد الواو ، والفاعل هو ، الصابرين : مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم ، والمصدر المؤول « من أن المضمرة ويعلم » معطوف على مصدر متصيد والتقدير أم حسبتم أنه لم يكن للّه علم بجهادكم وعلم بصبركم .