فئة من المدرسين
145
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
الثاني : الرفع على جعل « أن » مخففة من الثقيلة « 1 » . فتقول : « ظننت أن يقوم ، وأن يقوم » والتقدير - مع الرفع - ظننت أنّه يقوم ، فخففت « أنّ » وحذف اسمها ، وبقي خبرها ، وهو الفعل وفاعله . وبعضهم أهمل « أن » حملا على * « ما » أختها حيث استحقّت عملا « 2 » يعنى أن من العرب من لم يعمل « أن » الناصبة للفعل المضارع ، وإن وقعت بعد ما لا يدلّ على يقين أو رجحان ، فيرفع الفعل بعدها حملا على أختها « ما » المصدرية ؛ لاشتراكهما في أنهما يقدّر ان بالمصدر ، فتقول : « أريد أن تقوم » كما تقول : « عجبت مما تفعل » « 3 » . * * *
--> ( 1 ) الرفع هو الأرجح عند الفصل - بلا - ؛ لأن الفصل بلا بين المخففة ومدخولها أكثر من الفصل بين الناصبة للمضارع ومدخولها وقرىء بالوجهين قوله تعالى : « وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ » . والرفع واجب عند الفصل بغير « لا » كقد والسين ولن ، كقولك « ظننت أن ستقوم » ؛ لأن المصدرية لا تفصل بذلك . ( 2 ) بعض : مبتدأ ، والهاء مضاف إليه ، والميم للجمع ، أهمل : فعل ماض والفاعل هو والجملة في محل رفع خبر المبتدأ « أن » مفعول به . حملا : حال منصوب مؤول بالمشتق أي : حاملا أو منصوب بنزع الخافض ، على ما : جار ومجرور متعلق بحملا ، أختها : بدل من ما أو عطف بيان ، حيث : ظرف مكان مفعول فيه مبني على الضم في محل نصب متعلق ب « أهمل » استحق : فعل ماض والفاعل هي يعود إلى أن ، والتاء للتأنيث عملا : مفعول به وجملة استحقت مع الفاعل في محل جر بإضافة حيث إليها . ( 3 ) وكذلك أعمل بعضهم « ما » المصدرية حملا على أن المصدرية وخرج عليه الحديث « كما تكونوا يول عليكم » .