فئة من المدرسين

132

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

العلمية والعدل : والعلم امنع صرفه إن عدلا * كفعل التوكيد أو كثعلا « 1 » والعدل والتعريف مانعا سحر * إذا به التعيين قصدا يعتبر « 2 » * * * يمنع صرف الاسم للعلمية - أو شبهها - والعدل ، وذلك في ثلاثة مواضع : الأول : ما كان على فعل من ألفاظ التوكيد ، فإنه يمنع من الصرف لشبه العلمية والعدل ، وذلك نحو « جاء النساء جمع ، ورأيت النساء جمع ، ومررت بالنساء جمع » ، والأصل جمعاوات ؛ لأن مفردها جمعاء ، فعدل عن جمعاوات إلى جمع ، وهو معرف بالإضافة المقدّرة أي : جمعهنّ ، فأشبه تعريفه تعريف العلمية من جهة أنه معرفة ، وليس في اللفظ ما يعرّفه . الثاني : العلم المعدول إلى فعل : كعمر ، وزفر ، وثعل ،

--> ( 1 ) العلم : مفعول به لفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، امنع : فعل أمر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، والجملة : تفسيرية لا محل لها من الإعراب ، صرف مفعول به والهاء مضاف إليه ، إن حرف شرط جازم ، عدل : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ونائب الفاعل هو وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الكلام السابق والتقدير إن عدل العلم فامنع صرفه . ( 2 ) العدل : مبتدأ ، والتعريف ، معطوف على العدل . مانعا : خبر مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وهو مضاف ، وسحر : مضاف إليه ، إذا : ظرف متضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه متعلق بجواب محذوف به : جار ومجرور متعلق ب « يعتبر » التعيين : نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها . قصدا : مفعول مطلق ، يعتبر : مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل هو والجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب .