فئة من المدرسين
130
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وذلك كفعل ، وفعل ، فلو سميت رجلا بضرب أو كلّم منعته من الصرف ، فتقول : « هذا ضرب أو كلّم ، ورأيت ضرب أو كلّم ومررت بضرب أو كلّم » . والمراد بما يغلب فيه : أن يكون الوزن يوجد في الفعل كثيرا ، أو يكون فيه زيادة تدل على معنى في الفعل ، ولا تدل على معنى في الاسم . فالأول كإثمد وإصبع ؛ فإن هاتين الصيغتين يكثران في الفعل دون الاسم ، كاضرب ، واسمع ، ونحوهما من الأمر المأخوذ من فعل ثلاثي ، فلو سميت رجلا بإثمد وإصبع منعته من الصرف للعلمية وزن الفعل ، فتقول : « هذا إثمد ، ورأيت إثمد ، ومررت بإثمد » . والثاني : كأحمد ، ويزيد ؛ فإن كلّا من الهمزة والياء يدل على معنى في الفعل - وهو التكلم والغيبة - ولا يدل على معنى في الاسم ، فهذا الوزن غالب في الفعل ، بمعنى أنه به أولى ، فتقول : « هذا أحمد ويزيد ، ورأيت أحمد ويزيد ، ومررت بأحمد ويزيد » فيمتنع للعلمية ووزن الفعل . فإن كان الوزن غير مختص بالفعل ، ولا غالب فيه لم يمنع من الصرف فتقول في رجل اسمه ضرب : « هذا ضرب ، ورأيت ضربا ، ومررت بضرب » ، لأنه يوجد في الاسم كحجر وفي الفعل كضرب . * * * العلمية وألف الالحاق المقصورة : وما يصير علما من ذي ألف * زيدت لإلحاق فليس ينصرف « 1 »
--> ( 1 ) ما : اسم موصول مبتدأ ، يصير : مضارع ناقص اسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى ما . علما : خبر يصير ، من ذي : جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من اسم يصير ذي مضاف ، وألف : مضاف إليه ، زيدت : ماض مبني للمجهول نائب فاعله هي يعود إلى ألف ، والتاء للتأنيث ، لإلحاق : جار ومجرور متعلق ب « زيدت » . فليس : الفاء زائدة ، ليس : ماض ناقص واسمه ضمير مستتر هو يعود إلى ما : جملة ينصرف من الفعل والفاعل في محل نصب خبر ليس مع اسمها وخبرها في محل رفع خبر ما المبتدأ .