فئة من المدرسين

86

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

« لمه ؟ » ف « ما » استفهامية مجرورة بكي ، وحذفت ألفها لدخول حرف الجر عليها ، وجيء بالهاء للسّكت . الثاني : قولك : « جئت كي أكرم زيدا » « 1 » ف « أكرم » فعل مضارع منصوب ب « أن » بعد « كي » وأن والفعل مقدّران بمصدر مجرور ب « كي » والتقدير ؛ « جئت كي إكرام زيد » أي لإكرام زيد . « لعل » حرف جر بلغة « عقيل » : وأما لعلّ فالجرّ بها لغة عقيل ، ومنه قوله : 55 - لعلّ أبي المغوار منك قريب « 2 »

--> ( 1 ) في هذا المثال : « جئت كي أكرم زيدا » لا يتعيّن أن تكون « كي » جارة ، لاحتمال أن تكون مصدرية ناصبة بتقدير حرف جر قبلها وهو أولى لأن ظهور اللام كثير معها فالأولى الحمل عليه ، أما ظهور أن بعدها فضرورة . وبقي ثلاث حالات لكي من حيث اقترانها باللام قبلها وأن بعدها وهي : ( أ ) أن تذكر أن بعدها ولا تسبقها اللام كقولك : « جئت كي أن أكرم زيدا » ففي هذه الحالة تكون جارة بمعنى اللام قطعا ، أي تعليلية . ( ب ) أن تذكر اللام قبلها ولا تذكر بعدها أن كقولك « جئت لكي أكرم زيدا » فتكون مصدرية ناصبة بنفسها قطعا . ( ج ) أن تقترن باللام وأن كقولك : « جئت لكي أن أكرم زيدا » فتكون في الأرجح جارة مؤكدة للام قبلها . والنصب بأن الظاهرة ، والمصدر المؤول مجرور باللام هكذا الأرجح . ويجوز أن تعرب : كي : مصدرية ناصبة ، وأن حرف مصدري ونصب مؤكد لكي والفعل منصوب بكي ، والمصدر المؤول من كي وما بعدها مجرور باللام . ( 2 ) هذا عجز بيت ، من قصيدة لكعب بن سعد الغنويّ يرثي بها أخاه هرما أو شبيبا المكني بأبي المغوار وصدر هذا العجز قوله : فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة -