فئة من المدرسين

6

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

سواء كان متصلّا أم منقطعا « 1 » ، نحو « قام القوم إلا زيدا وضربت القوم إلا زيدا ، ومررت بالقوم إلا زيدا ، وقام القوم إلا حمارا ، وضربت القوم إلا حمارا ، ومررت بالقوم إلا حمارا » ف « زيدا » في هذه المثل منصوب على الاستثناء ، وكذلك « حمارا » . ناصب المستثنى بإلّا : والصحيح من مذاهب النحويين أن الناصب له ما قبله بواسطة « إلا » واختار المنصف - في غير هذا الكتاب أن الناصب له « إلا » وزعم أنه مذهب سيبويه ، وهذا معنى قوله « ما استثنت إلا مع تمام ينتصب » أي أنه ينتصب الذي استثنته إلا مع تمام الكلام ، إذا كان موجبا . فإن وقع بعد تمام الكلام الذي ليس بموجب - وهو المشتمل على النفي ، أو شبهه ، والمراد بشبه النفي : النهي والاستفهام - فإما أن يكون الاستثناء متصلا ، أو منقطعا ، والمراد بالمتصل : أن يكون المستثنى بعضا مما قبله ، وبالمنقطع : ألا يكون بعضا مما قبله . فإن كان متصلا ، جاز نصبه على الاستثناء ، وجاز اتباعه لما قبله في الإعراب ، وهو المختار ، والمشهور أنه بدل من متبوعه « 2 » ، وذلك نحو : « ما قام أحد إلا زيد ، وإلا زيدا « 3 » ، ولا يقم أحد إلا زيد وإلا زيدا ، وهل قام أحد إلا زيد ؟ وإلا زيدا ؟ » .

--> ( 1 ) يسمّى المستثنى بإلا وأخواتها متصلا إذا كان بعضا مما قبله ومن جنسه مثل : دخل الطلاب إلا سعيدا . ويسمى منقطعا إذا لم يكن بعضا مما قبله ، مثل : دخل القوم إلا حمارا . ( 2 ) هو بدل بعض من كل عند البصريين . وهو لا يحتاج لضمير رابط بالمبدل منه لحصول الرابط ب « إلا » لدلالتها على إخراج الثاني من الأول فتفيد أنه كان بعضا منه . ( 3 ) إلا زيد : إلا : أداة استثناء . زيد : بدل من أحد ، وبدل المرفوع مرفوع . إلا زيدا : إلا أداة استثناء . زيدا . مستثنى بإلا منصوب بالفتحة الظاهرة .