فئة من المدرسين

42

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وقوع صاحب الحال نكرة بمسوغ : ولم ينكّر غالبا ذو الحال إن * لم يتأخّر أو يخصّص أو يبن « 1 » من بعد نفي أو مضاهيه ، ك « لا * يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا » « 2 » حقّ صاحب الحال أن يكون معرفة ، ولا ينكّر في الغالب إلا عند وجود مسوّغ وهو أحد أمور : ( أ ) منها : أن يتقدّم الحال على النكرة ، نحو « فيها قائما رجل » وكقول الشاعر ، وأنشده سيبويه : 40 - وبالجسم منّى بيّنا لو علمته * شحوب ، وإن تستشهدي العين تشهد « 3 »

--> ( 1 ) لم : حرف نفي وجزم وقلب . ينكر : مضارع مبنى للمجهول مجزوم بلم بالسكون غالبا : حال من نائب الفاعل « ذو الحال » منصوب ذو : نائب فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف . الحال : مضاف إليه مجرور . إن : حرف شرط جازم يجزم فعلين . لم : حرف نفي وجزم وقلب ينأخر : مضارع مجزوم بلم بالسكون ولم يتأخر في محل جزم فعل الشرط لأن . وجواب الشرط محذوف دل عليه ما سبق تقديره « فلا ينكر » . ( 2 ) لا يبغ : لا ناهية . يبغ مضارع مجزوم بلا علامة جزمه حذف حرف العلة وهو الياء . امرؤ : فاعل يبغ مرفوع . على امريء : جار ومجرور متعلق بيبغ ، مستسهلا : حال من امرؤ منصوب بالفتحة . وسوغ مجيء الحال من النكرة سبقها بشبه النفي وهو النهي . ( 3 ) قائله : غير معروف . بينا : ظاهرا . شحوب : تغيّر . المعنى : في جسدي تغير ظاهر لو عرفته لعطفت علي وإن تطلبي شهادة العين على ذلك تشهد به لمعاينتها إياه . -