فئة من المدرسين

39

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

أحكام الحال في التنكير والتعريف : والحال إن عرّف لفظا فاعتقد * تنكيره معنى ك « وحدك اجتهد » « 1 » ( أ ) مذهب جمهور النحويين أن الحال لا تكون إلا نكرة ، وأن ما ورد منها معرّفا فهو منكّر معنى كقولهم : « جاءوا الجمّاء الغفير » و : 39 - أرسلها العراك . . . « 2 »

--> ( 1 ) الحال : مبتدأ مرفوع . إن : حرف شرط جازم . عرف : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره « هو » لفظا : تمييز محول عن نائب الفاعل منصوب . فاعتقد : الفاء واقعة في جواب الشرط ، اعتقد : فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . تنكيره : مفعول به منصوب . والهاء مضاف إليه . معنى : تمييز منصوب بفتحة مقدرة وجملة « اعتقد » في محل جزم جواب الشرط . وجملتا الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ « الحال » . وحدك : وحد : حال من ضمير اجتهد منصوب . والكاف مضاف إليه . اجتهد : فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . ( 2 ) هذا أول بيت ، وتمامه : فأرسلها العراك ولم يذدها * ولم يشفق على نغص الدّخال قائله : لبيد بن ربيعة يصف حمارا وحشيا أورد أتنة الماء لتشرب . الضمير في أرسلها يعود للأتن . العراك : معتركة لم يذدها : لم يمنعها عن ذلك . نغص الدخال : تنغّصها من مداخلتها في بعضها وازدحامها على الماء فيتكدر وينغص عليها فلا تتم الشرب . المعنى : أورد هذا الحمار أتنه الماء أثناء تزاحم الحمر وتداخلها في المورد دون رحمة منه لما تلاقيه من ضيق وشدة . الإعراب : أرسلها : فعل ماض مبني على الفتح . وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الحمار . وها : مفعول به ، العراك : حال من ضمير المفعول به منصوب . ولم : الواو عاطفة لم حرف نفي وجزم وقلب يذدها : مضارع مجزوم بالسكون ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو . وها : مفعول يذد . ولم -