فئة من المدرسين

284

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وامنع هنا إيقاع ذات الطلب * وإن أتت فالقول أضمر تصب « 1 » لا تقع الجملة الطلبية صفة ، فلا تقول : « مررت برجل اضربه » ، وتقع خبرا خلافا لابن الأنباري ، فتقول : « زيد اضربه » . ولمّا كان قوله : « فأعطيت ما أعطيته خبرا » يوهم أن كل جملة وقعت خبرا يجوز أن تقع صفة قال : « وامنع هنا إيقاع ذات الطلب » أي : امنع وقوع الجملة الطلبية في باب النعت ، وإن كان لا يمتنع في باب الخبر . ثم قال : فإن جاء ما ظاهره أنه نعت فيه بالجملة الطلبية ، فيخرج على إضمار القول ، ويكون المضمر صفة ، والجملة الطلبية معمول القول المضمر ، وذلك كقوله : 22 - حتى إذا جنّ الظلام واختلط * جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط « 2 »

--> ( 1 ) إن أتت : إن حرف شرط جازم ، أتت فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين لأن أصله أتى في محل جزم فعل الشرط فالقول : الفاء : واقعة في جواب الشرط ، القول : مفعول به مقدم لأضمر ، أضمر : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، وجملة فالقول أضمر في محل جزم جواب الشرط . تصب : فعل مضارع مجزوم لأنه واقع في جواب الطلب ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت . ( 2 ) قائل هذا البيت غير معروف . جنّ : خيّم وستر ، مذق : اللبن بالماء الذي تغيّر لونه . المعنى : يرمي الراجز قوما بالبخل لأنه طال انتظاره حتى دخل الليل فقدموا له لبنا ممزوجا بالماء متغيرا لونه حتى أصبح يشبه الذئب في لونه . الإعراب : حتى : ابتدائية ، إذا : ظرف متضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه وهو متعلق بجاءوا ، وجملة جن الظلام في محل جر مضافة إلى إذا ، وجملة اختلط : معطوفة عليها ، وجملة جاءوا : واقعة في جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب . وجملة هل رأيت الذئب في محل نصب مقول لقول محذوف يقع صفة للمذق والتقدير جاءوا بمذق مقول فيه : « هل رأيت الذئب » . قط : ظرف لاستغراق الزمن الماضي مفعول فيه مبني على الضم في محل نصب وهو متعلق برأي . وسكّن للرويّ .