فئة من المدرسين
268
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
18 - إذا سايرت أسماء يوما ظعينة * فأسماء من تلك الظعينة أملح « 1 » التقدير : فأسماء أملح من تلك الظعينة . لا يرفع أفعل التفضيل الظاهر إلا في مسألة الكحل : ورفعه الظاهر نزر ، ومتى * عاقب فعلا « 2 » فكثيرا ثبتا ك « لن ترى في الناس من رفيق * أولى به الفضل من الصديق »
--> ( 1 ) قائله : جرير بن عطية . الظعينة : المرأة - وهو فعيلة بمعنى مفعوله - لأن زوجها يظعن بها أي يرتحل بها ، ويقال : الظعينة في الأصل : الهودج فيه امرأة أم لا ، ثم سميت به المرأة ما دامت فيه ، ثم سميت به وإن كانت في بيتها . أملح : أفعل تفضيل من ملح : بهج وحسن منظره . المعنى : « إن أسماء إذا جارت وباهت - في أي وقت - امرأة أخرى في الحسن والملاحة كانت هي أزيد من هذه المرأة في الملاحة والبهجة » . الإعراب : إذا : ظرف زمان يتضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب متعلق بأملح . سايرت : فعل ماض مبني على الفتح والتاء للتأنيث . أسماء : فاعله مرفوع . يوما : ظرف زمان منصوب متعلق بسايرت . ظعينة مفعول به منصوب وجملة « سايرت أسماء » في محل جر . بإضافة إذا إليها . فأسماء : الفاء واقعة في جواب إذا . أسماء مبتدأ مرفوع . من تلك : من حرف جر . تلك : اسم إشارة مبني على السكون على الألف المحذوفة - تي - في محل جر بمن . واللام للبعد والكاف حرف خطاب والجار والمجرور متعلق بأملح . الظعينة : بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان مجرور أملح : خبر أسماء مرفوع . بالضمة . وجملة « أسماء أملح » لا محل لها من الإعراب واقعة في جواب شرط غير جازم وهو « إذا » . الشاهد : في قوله : « من تلك الظعينة أملح » حيث تقدمت من ومجرورها على أفعل التفضيل في غير الاستفهام وهو شاذ . ( 2 ) في التعبير قلب ، المقصود « عاقبه فعل » أي صح أن يعقبه ويقع في مكانه فعل .