فئة من المدرسين

261

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

إذا كان أفعل التفضيل ب « أل » لزمت مطابقته لما قبله في الإفراد ، والتذكير وغيرهما ؛ فتقول : زيد الأفضل ، والزيدان الأفضلان ، والزيدون الأفضلون ، وهند الفضلى ، والهندان الفضليان ، والهندات الفضل . والفضليات » ولا يجوز عدم مطابقته لما قبله ، فلا تقول : « الزيدون الأفضل » ولا « الزيدان الأفضل » ولا « هند الأفضل » ولا « الهندان الأفضل » ولا « الهندات الأفضل » ولا يجوز أن تقترن به « من » فلا تقول : « زيد الأفضل من عمرو » فأما قوله : 13 - ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزّة للكاثر « 1 » فيتخرّج على زيادة الألف واللام ، والأصل : « ولست بأكثر منهم » أو جعل « منهم » متعلقا بمحذوف مجرد عن الألف واللام ، لا بما

--> ( 1 ) قائله : الأعشى من قصيدة يفضل فيها عامر بن الطفيل على ابن عمه علقمة بن علاثة حصى : عدد . العزة : القوة والغلبة الكاثر : الكثير ، أو الغالب في الكثرة من كثره : غلبه في الكثرة . المعنى : لست يا علقمة أكثر من قوم عامر عددا ، والقوة والغلبة إنما تكون في الغالب الكثير على القليل . الإعراب : لست : ليس فعل ماض ناقص مبني على السكون والتاء اسمه . بالأكثر : الباء حرف جر زائد الأكثر خبر منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . منهم : جار ومجرور متعلق بالأكثر ، حصى : تمييز لأكثر منصوب بفتحة مقدرة على الألف . وإنما : الواو استئنافية إنما : كافة ومكفوفة لا عمل لها تفيد الحصر . العزة : مبتدأ مرفوع بالضمة للكاثر : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر العزة . الشاهد : في قوله : « ولست بالأكثر منهم » حيث اقترنت من بأفعل التفضيل المحلي بأل « الأكثر » وهذا غير جائز ، فيخرج على أحد وجهين : الأول : زيادة أل - والأصل « ولست بأكثر منهم » . الثاني : تعليق الجار والمجرور « منهم » بأفعل تفضيل محذوف مجرد عن أل وتقديره « ولست بالأكثر أكثر منهم » .