فئة من المدرسين

201

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

صيغ المبالغة تعمل عمل اسم الفاعل : فعّال أو مفعال أو فعول - * في كثرة - عن فاعل بديل فيستحقّ ماله من عمل * وفي فعيل قلّ ذا وفعل « 1 » يصاغ للكثرة : فعّال ، ومفعال ، وفعول ، وفعيل ، وفعل فيعمل عمل الفعل على حدّ اسم الفاعل وإعمال الثلاثة الأول أكثر من إعمال « فعيل وفعل » وإعمال « فعيل » أكثر من إعمال « فعل » فمن إعمال فعّال ما سمعه سيبويه من قول بعضهم : « أما العسل فأنا شرّاب » « 2 » . وقول الشاعر : 117 - أخا الحرب لبّاسا إليها جلالها * وليس بولّاج الخوالف أعقلا « 3 »

--> ( 1 ) يستحق : مضارع مرفوع بالضمة ، فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره « هو » يعود على « فعّال » وما بعده : ما : اسم موصول في محل نصب مفعول به . له : جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول تقديرها « استقر » من عمل : جار ومجرور لا يتعلق لأن من بيانية توضح إبهاما فيما قبلها فلا تتعلق ، وهنا وضحت الإبهام في اسم الموصول « ما » . ( 2 ) أما : حرف فيه معنى الشرط والتفصيل والتوكيد . العسل : مفعول به مقدم ل « شراب » فأنا : الفاء واقعة في جواب أما . أنا : ضمير منفصل مبتدأ شراب : خبر « أنا » مرفوع بالضمة - في هذا القول « شراب » مبالغة اسم فاعل بوزن « فعّال » وقد عمل عمل الفعل بشرط اسم الفاعل فنصب العسل مفعولا به . ( 3 ) قائله : القلاخ بن حزن بن جناب . جلالها : جمع جلّ - بضم الجيم وهو وهو ما يلبس في الحرب من الدروع . ولّاج : صيغة مبالغة - كثير الولوج أي الدخول . الخوالف : جمع خالفة وهي في الأصل ، عمود الخباء والمراد بها هنا -