فئة من المدرسين
191
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
الناس أن يحج البيت المستطيع » ، وليس كذلك ، ف « من » بدل من « الناس » والتقدير وللّه على الناس مستطيعهم حجّ البيت ؛ وقيل : « من » مبتدأ ، والخبر محذوف والتقدير : « من استطاع منهم فعليه ذلك » . ويضاف المصدر أيضا إلى الظرف ثم يرفع الفاعل ، وينصب المفعول نحو : « عجبت من ضرب اليوم زيد عمرا » . كيف يعرب تابع معمول المجرور لفظا : وجرّ ما يتبع ما جرّ ومن * راعى في الاتباع المحلّ فحسن إذا أضيف المصدر إلى الفاعل ففاعله يكون مجرورا لفظا ، مرفوعا محلا ، فيجوز في تابعه - من الصفة ، والعطف ، وغيرهما - مراعاة اللفظ فيجرّ ، ومراعاة المحلّ فيرفع ؛ فتقول : « عجبت من شرب زيد الظريف ، والظريف » « 1 » . ومن اتباعه على المحل قوله : 113 - حتى تهجّر في الرواح وهاجها * طلب المعقّب حقّه المظلوم « 2 »
--> ( 1 ) الظريف : بالجر - نعت لزيد على اللفظ ونعت المجرور مجرور وعلامة جره الكسرة . الظريف : بالرفع - نعت لزيد على المحل - لأن « زيد » مجرور في اللفظ وهو مرفوع محلا لأنه فاعل المصدر « شرب » ونعت المرفوع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة . ( 2 ) قائله : لبيد بن ربيعة العامري يصف حمارا وحشيا وأتانه . تهجّر : سار في الهاجرة . الرّواح : المسير من الزوال إلى الليل هاجها : أثارها - والضمير البارز يعود على الأتان . المعقّب : الغريم الطالب لدينه . المعنى : « إن الحمار الوحشي قد عجل سيره في الهاجرة وطلب أتانه طلبا شديدا مثل طلب ربّ الدّين المظلوم لدينه من المدين » . الإعراب : حتى : ابتدائية . تهجر : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على حمار الوحش . في الرواح : جار ومجرور متعلق بتهجر . وهاجها : الواو عاطفة . هاج فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير -