فئة من المدرسين

142

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

يعامل غير الماضي - وهو المستقبل - معاملة « إذا » « 1 » فلا يضاف إلى الجملة الاسمية بل إلى الفعلية ؛ فتقول : « أجيئك حين يجيء زيد » « 2 » ولا يضاف المحدود إلى جملة وذلك نحو : « شهر وحول » بل يضاف إلى مفرد ، نحو « شهر كذا ، وحول كذا » . ما يضاف إلى الجمل جوازا يجوز بناؤه : وابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا * واختر بنا متلوّ فعل بنيا « 3 » وقبل فعل معرب أو مبتدأ * أعرب ومن بنى فلن يفنّدا تقدّم أن الأسماء المضافة إلى الجملة على قسمين : أحدهما ما يضاف إلى الجملة لزوما ، والثاني : ما يضاف إليها جوازا . وأشار في هذين البيتين إلى أن ما يضاف إلى الجملة جوازا يجوز فيه الإعراب والبناء ، سواء أضيف إلى جملة فعلية صدّرت بماض ، أو جملة فعلية صدرت بمضارع ، أو جملة اسمية ، نحو : « هذا يوم جاء زيد ، ويوم يقوم بكر أو يوم بكر قائم » وهذا مذهب الكوفيين ، وتبعهم

--> ( 1 ) هذا مذهب سيبويه : وهو أن ما أشبه إذ يعامل معاملتها فتضاف إلى الجملتين الاسمية والفعلية ، وما أشبه إذا لا يضاف إلّا إلى الفعلية مثل إذا . ( 2 ) حين : ظرف غير محدود كما سبق أعلى الصفحة ، ولكن لما تعلق بفعل مستقبل هو أجيئك تحدد بالمستقبل فعومل معاملة إذا في وجوب الإضافة إلى الجملة الفعلية . ( 3 ) ابن فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير المخاطب مستتر وجوبا . أو أعرب . أو عاطفة وأعرب معطوف على ابن ومبنى على السكون وفاعله ضمير المخاطب . ما : اسم موصول تنازعه الفعلان مبني على السكون في محل نصب . وجملة « قد أجري كإذ » صلة الموصول ، وقوله « متلوّ فعل » : أي الظرف الذي تلاه فعل مبني .