فئة من المدرسين
14
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
فإن كان مفرغا شغلت العامل بواحد ونصبت الباقي ؛ فتقول : « ما قام إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا » ولا يتعيّن واحد منها لشغل العامل ، بل أيّها شئت شغلت العامل به ، ونصبت الباقي ، وهذا معنى قوله « فمع تفريغ - إلى آخره » أي مع الاستثناء المفرّغ اجعل تأثير العامل في واحد مما استثنيته بإلا ، ونصب الباقي . وإن كان الاستثناء غير مفرّغ - وهذا هو المراد بقوله : ودون تفريغ : مع التقدّم * نصب الجميع احكم به والتزم وانصب لتأخير ، وجئ بواحد * منها كما لو كان دون زائد « 1 » كلم يفوا إلا امرؤ إلا علي * وحكمها في القصد حكم الأول « 2 » فلا يخلو : إما أن تتقدّم المستثنيات على المستثنى منه ، أو تتأخر . فإن تقدمت المستثنيات وجب نصب الجميع ، سواء كان الكلام موجبا أو غير موجب ، نحو « قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم ، وما قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم » وهذا معنى قوله : « ودون تفريغ - البيت » وإن تأخرت فلا يخلو : إما أن يكون الكلام موجبا ، أو غير موجب :
--> ( 1 ) كما : الكاف جارة . ما : الزائدة . لو : حرف مصدري . كان . فعل ماض تامّ مبني على الفتح . والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى واحد في الشطر الأول . دون : ظرف منصوب متعلق بكان - لأنها تامة بمعنى وجد - زائد : مضاف إليه مجرور ولو المصدرية وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بالكاف ، والجار والمجرور متعلق بجىء . التقدير : جئ بواحد منها كوجوده منفردا . ( 2 ) لم يفوا : لم حرف نفي وجزم وقلب . يفوا مضارع مجزوم بلم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعل . إلا : أداة استثناء امرؤ : بدل من واو الجماعة وبدل المرفوع مرفوع . إلا : أداة استثناء . على : مستثنى بإلا منصوب - حقه أن يكون بالألف « عليا » ولكن الناظم وقف عليه بالسكون .