فئة من المدرسين
58
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
الثالث : « النفي » كقوله تعالى : « أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا » « 1 » وقوله تعالى : « أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ » « 2 » ، وقوله تعالى : « أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ » « 3 » . الرابع : « لو » وقلّ من ذكر كونها فاصلة من النحويين ، ومنه قوله تعالى : « وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ » « 4 » . وقوله تعالى : « أَ وَلَمْ
--> - الخبر ، واسمها : ضمير الشأن المحذوف ، سوف : حرف تنفيس ، يأتي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل ، كل : فاعل ، والجملة : في محل رفع خبر أن المخففة ، وأن مع معموليها في تأويل مصدر منصوب سدّ مسدّ مفعولي ، اعلم ، ما : اسم موصول في محل جر بالإضافة ، قدرا : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد ، والألف : للإطلاق ، والجملة : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : قوله : « أن سوف يأتي » فقد فصل بين « أن » المخففة وخبرها الجملة الفعلية بسوف لأن الفعل متصرف غير دال على دعاء . ( 1 ) قال تعالى : « فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا : هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ * أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً » سورة طه ( 88 و 89 ) ، أن لا : أن : مخففة واسمها ضمير الشأن ، لا نافية ، يرجع : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل هو ، والجملة خبر أن في محل رفع ، والشاهد الفصل بلا النافية . ( 2 ) سورة القيامة ( 3 ) وجملة : لن نجمع عظامه : في محل رفع خبر « أن » المخففة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، وهي مع معموليها في تأويل مصدر منصوب بيحسب سدّ مسدّ المفعولين . والشاهد الفصل بين « أن » المخففة وخبرها . ( 3 ) سورة البلد ( 7 ) والشاهد فيها الفصل بين « أن » المخففة وجملة الخبر بلم . ( 4 ) قال تعالى : « وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ، وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ، لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ . . » سورة الجن من الآيات ( 15 - 17 ) أن : مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف ، جملة لأسقيناهم : لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم ، ومجموع الشرط والجواب خبر « أن » في محل رفع ، والشاهد الفصل بلو بين « أن » المخففة وجملة الخبر .