فئة من المدرسين

42

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

أي : أمسى مجهودا ، وكما زيدت في خبر المبتدأ شذوذا كقوله : 102 - أمّ الحليس لعجوز شهربه * ترضى من اللحم بعظم الرّقبه « 1 » وأجاز المبرّد دخولها في خبر « أنّ » المفتوحة ، وقد قرىء شاذّا : « إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ » « 2 » بفتح « أنّ » ، ويتخرج أيضا على زيادة اللام . * * *

--> - سألوه ، أمسى : فعل ماض ناقص مبني على فتحة مقدرة على آخره للتعذر ، واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى « سيدكم » لمجهودا : اللام زائدة ، مجهودا : خبر أمسى منصوب ، وجملة أمسى مع معموليها : في محل نصب مقول القول . الشاهد فيه : قوله : « أمسى لمجهودا » فقد زيدت اللام في خبر أمسى وذلك شاذ . ( 1 ) نسب البيت إلى عنترة بن عروس وإلى رؤبة بن العجاج ، أم الحليس : كنية الأتان - أنثى الحمار - وقد كنى الشاعر بها عن هذه المرأة ، شهربة : فانية طاعنة في السن ، من اللحم : بدل اللحم . المعنى : هذه العجوز طعنت في السن حتى غدت لا تميز فهي ترضى بعظام الرقبة بدل اللحم . الإعراب : أم : مبتدأ ، الحليس : مضاف إليه ، لعجوز : اللام : زائدة ، عجوز : خبر المبتدأ ، شهربة صفة لعجوز ، ترضى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر ، والفاعل : هي ، من اللحم : جار ومجرور متعلق بترضى ، أو بحال محذوفة من عظم الرقبة ، بعظم : جار ومجرور متعلق بترضى ، الرقبة : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، والجملة : في محل رفع صفة ثانية لعجوز . الشاهد فيه : قوله : « أم الحليس لعجوز » فقد زاد اللام في خبر المبتدأ شذوذا ، وللبيت تخريجات أخرى . ( 2 ) من قوله تعالى : « وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ ، وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ ، وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً » الفرقان ( 20 ) .