فئة من المدرسين

30

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

1 - وجوب فتح الهمزة فيجب فتحها إذا قدّرت بمصدر : ( ا ) كما إذا وقعت في موضع مرفوع فعل : « نحو يعجبني أنك قائم » أي : قيامك « 1 » . ( ب ) أو منصوبه نحو : « عرفت أنك قائم » أي قيامك . ( ج ) أو في موضع مجرور حرف نحو : « عجبت من أنّك قائم » أي من قيامك « 2 » . وإنما قال : « لسدّ مصدر مسدّها » ، ولم يقل : لسدّ مفرد مسدّها ، لأنه قد يسدّ المفرد ويجب كسرها نحو : « ظننت زيدا إنّه قائم » ، فهذه يجب كسرها وإن سدّ مسدّها مفرد ، لأنها في موضع المفعول الثاني ، ولكن لا تقدّر بالمصدر ، إذ لا يصحّ : « ظننت زيدا قيامه » .

--> ( 1 ) نقول : أنّ وما دخلت عليه أو أنّ مع معموليها في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل . وقد يكون المصدر نائب فاعل كقوله تعالى : « قُلْ : أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ » الآية ، أي : « أوحي إليّ استماع » وقد يكون المصدر المؤول مرفوعا بالابتداء كقوله تعالى : « وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً » التقدير : رؤية الأرض خاشعة كائنة من آياته . ( 2 ) وقد يكون جرّ المصدر بالإضافة كقوله تعالى : « إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ » أي : مثل نطقكم . كما يجب فتح همزتها إن كانت مؤولة بمصدر معطوف على مرفوع أو منصوب أو مجرور كقوله تعالى : « يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ، وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ » * أي : اذكروا نعمتي عليكم وتفضيلي إياكم . أو كانت مؤولة بمصدر بدل من مرفوع أو منصوب أو مجرور كقوله تعالى : « وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ » فإنها لكم في تأويل مصدر بدل اشتمال من المفعول به ( إحدى ) والتقدير : يعدكم اللّه إحدى الطائفتين كونها لكم .