فئة من المدرسين

78

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

لما فرغ من الكلام على ما يعرب من الأسماء بالنيابة ، شرع في ذكر ما يعرب من الأفعال بالنيابة ، وذلك الأمثلة الخمسة ، فأشار بقوله : « يفعلان » إلى كل فعل اشتمل على ألف اثنين ، سواء كان في أوله الياء نحو « يضربان » أو التاء نحو « تضربان » . وأشار بقوله : « وتدعين » إلى كل فعل اتصل به ياء المخاطبة نحو « أنت تضربين » . وأشار بقوله : « وتسألون » إلى كل فعل اتصل به واو الجمع نحو « أنتم تضربون » سواء كان في أوله التاء كما مثل ، أو الياء نحو : « الزّيدون يضربون » . فهذه الأمثلة الخمسة - وهي يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين - ترفع بثبوت النون ، وتنصب وتجزم بحذفها ، فنابت النون فيها عن الحركة التي هي الضمة نحو : « الزّيدان يفعلان » ف : يفعلان : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون . وتنصب وتجزم بحذفها نحو : « الزّيدان لن يقوما ولم يخرجا » فعلامة النصب والجزم سقوط النون من « يقومان » ، ويخرجا » . . ومنه قوله تعالى : « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا . وَلَنْ تَفْعَلُوا ، فَاتَّقُوا النَّارَ » « 1 » . 12 - إعراب المعتل من الأسماء وسمّ معتلا من الأسماء ما * ك : « المصطفى ، والمرتقى مكارما » « 2 »

--> ( 1 ) قبله قوله تعالى : « وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ، وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ، وَلَنْ تَفْعَلُوا ، فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ » . البقرة ( 23 - 24 ) تفعلوا : فعل مضارع مجزوم بلم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وهو فعل الشرط في محل جزم بأن ، والواو فاعل ، وتفعلوا الثانية : منصوبة بحذف النون . ( 2 ) سم : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، معتلا : مفعول ثان مقدم ، ما : اسم موصول في محل نصب مفعول أول لسمّ والتقدير : سم ما انتهى بألف كالمصطفى . . . معتلا حال كونه اسما -