فئة من المدرسين

75

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

« هندات » فاحترز بذلك عن نحو : « قضاة وأبيات » ، فإن كلّ واحد منهما جمع ملتبس بالألف والتاء ، وليس ممّا نحن فيه ، لأن دلالة كل واحد منهما على الجمع ليس بالألف والتاء وإنما هو بالصيغة ، فاندفع بهذا التقرير الاعتراض على المصنف بمثل « قضاة وأبيات » وعلم أنه لا حاجة إلى أن يقول : بألف وتاء مزيدتين ، فالباء في قوله « بتا » متعلقة بقوله : « جمع » . وحكم هذا الجمع أن يرفع بالضمة ، وينصب ويجرّ بالكسرة نحو : « جاءني هندات ، ورأيت هندات « 1 » ومررت بهندات » فنابت فيه الكسرة عن الفتحة . وزعم بعضهم أنه مبني في حالة النصب ، وهو فاسد ، إذ لا موجب لبنائه . * * * كذا أولات ، والّذي اسما قد جعل * - كأذرعات - فيه ذا أيضا قبل أشار بقوله : « كذا أولات » إلى أنّ « أولات » تجري مجرى جمع المؤنث السالم في أنها تنصب بالكسرة ، وليست بجمع مؤنث سالم ، بل هي ملحقة به ، وذلك لأنها لا مفرد لها من لفظها . ثم أشار بقوله : « والذي اسما قد جعل » إلى أنّ ما سمي به من هذا الجمع والملحق به نحو : « أذرعات » ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به ، ولا يحذف منه التنوين ، نحو : هذه أذرعات ، ورأيت أذرعات ، ومررت بأذرعات » ، هذا هو المذهب الصحيح ، وفيه مذهبان آخران : أحدهما : أن يرفع بالضمة وينصب ويجرّ بالكسرة ، ويزال منه التنوين نحو : « هذه أذرعات ، ورأيت أذرعات ومررت بأذرعات » . والثاني : أنه يرفع بالضمة وينصب ويجرّ بالفتحة ، ويحذف منه التنوين

--> ( 1 ) هندات : مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم .