فئة من المدرسين
71
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
الشاهد فيه : إجراء السنين مجرى الحين في الإعراب بالحركات ، وإلزام النون مع الإضافة « 1 » . ونون مجموع وما به التحق * فافتح ، وقلّ من بكسره نطق
--> - المعنى : خلوا عني نجدا وذكرياته فلقد تلاعبت بنا سنواته عند الكبر ، وكست رؤوسا بالشيب في فتوتنا . الإعراب : دعاني : فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بألف الاثنين ، والألف ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، والنون للوقاية ، والياء : ضمير في محل نصب مفعول به . سنينه : اسم إنّ منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره ، والهاء : في محل جر بالإضافة شيبا : حال من « نا » في « بنا » ، وجملة لعين بنا شيبا في محل رفع خبر لأن ، وجملة إن مع اسمها وخبرها : استئنافية ، لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : سنين : حيث أعربت بالحركة الظاهرة على للنون التي ثبتت ولم تحذف للإضافة مما يدلّ على أنها جعلت من أصل الكلمة كنون : حين ومسكين . ( 1 ) المشهور في الإعراب والذي ينبغي أن يعتمد هو إعراب جمع المذكر السالم وما حمل عليه بالواو رفعا ، وبالياء نصبا وجرا ولكن ورد في ما سمي به من هذا الجمع وما ألحق به ثلاثة وجوه أخرى من الإعراب هي حسب شهرتها : ( أ ) أن يحمل على ( غسلين ) فيعرب بالحركات الظاهرة على النون . ( ب ) أن يحمل على ( عربون ) فيعرب بالحركات الظاهرة على النون . ( ج ) أن تلزمه الواو دائما وتفتح نونه ويعرب بحركات مقدرة على الواو . وبعض النحاة أجرى بنين وسنين وبابه مجرى غسلين كما ذكر الشارح ، وبعضهم يطرد هذه اللغة في جمع المذكر السالم وكل ما حمل عليه ويخرّج على ذلك قول الشاعر : رب حىّ عرندس ذي طلال * لا يزالون ضاربين القباب حي عرندس : قويّ منيع ، الطلال : الحال الحسنة ، والشاهد فيه أنه نصب خبر لا يزال ( ضاربين ) بالفتحة الظاهرة وهو جمع مذكر سالم ، وإثبات النون مع الإضافة دليل على أنه أنزلها منزلة الجزء من الكلمة .