فئة من المدرسين

60

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

مال ، ورأيت أبيّ زيد ، وذويّ مال ، ومررت بأبيّ زيد ، وذويّ مال » . الرابع : أن تكون مفردة ، واحترز بذلك من أن تكون مجموعة أو مثناة ، فإن كانت مجموعة أعربت بالحركات الظاهرة نحو : « هؤلاء آباء الزّيدين ، ورأيت آباءهم ، ومررت بآبائهم » . وإن كانت مثناة أعربت إعراب المثنى : بالألف رفعا ، والياء جرا ونصبا نحو : « هذان أبوا زيد ، ورأيت أبويه « 1 » ، ومررت بأبويه » . ولم يذكر المصنف - رحمه اللّه تعالى - من هذه الأربعة سوى الشرطين الأوّلين ، ثم أشار إليهما بقوله : « وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا لليا . . » أي شرط إعراب هذه الأسماء بالحروف أن تضاف إلى غير ياء المتكلم ، فعلم من هذا أنه لا بد من إضافتها ، وأنه لا بد أن تكون إضافتها إلى غير ياء المتكلم . ويمكن أن يفهم الشرطان الآخران من كلامه ، وذلك أن الضمير في قوله : « يضفن » راجع إلى الأسماء التي سبق ذكرها ، وهو لم يذكرها إلا مفردة مكبّرة ، فكأنه قال : « وشرط ذا الإعراب أن يضاف أب وأخواته المذكورة إلى غير ياء المتكلم » . واعلم أن « ذو » لا تستعمل إلا مضافة ، ولا تضاف إلى مضمر « 2 » ،

--> ( 1 ) هذان : الهاء : للتنبيه ، ذان : اسم إشارة مبتدأ مرفوع بالألف ، أبوا : خبر مرفوع بالألف لأنه مثنى ، زيد مضاف إليه ، وحذفت نون ( أبوا ) للإضافة . ( 2 ) الأصل في « ذو » التي بمعنى صاحب أن يتوصل بوساطتها إلى وصف ما قبلها بما بعدها ولذا لا تضاف إلى الضمير ولا إلى العلم لأنهما لا يصلحان للوصف ، ولا تضاف للمشتق الصفة أو الجملة لأنهما صالحان للوصف بغير « ذو » فلم يبق إلا أسماء الجنس المعنوية كالعلم والفضل والخلق . . وما ورد خلاف ذلك فنادر أو شاذ .