فئة من المدرسين
34
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وماضي الأفعال ب « التّا » مز ، وسم * ب « النون » فعل الأمر إن أمر فهم « 1 » ثم شرع في تبيين أن الفعل ينقسم إلى : ماض ومضارع وأمر ، فجعل علامة المضارع صحة دخول « لم » عليه ، كقولك في يشمّ : « لم يشمّ » وفي يضرب « لم يضرب » وإليه أشار بقوله : « فعل مضارع يلي : لم ، ك « يشم » . ثم أشار إلى ما يميز الفعل الماضي بقوله : « وماضي الأفعال ب « التا مز » : أي ميّز ماضي الأفعال بالتاء ، والمراد بها تاء الفاعل ، وتاء التأنيث الساكنة ، وكل منهما لا يدخل إلا على ماضي اللفظ نحو : « تباركت يا ذا الجلال والإكرام » « 2 » و « نعمت المرأة هند » « 3 » » و « بئست المرأة دعد » . ثم ذكر في بقيّة البيت أنّ علامة فعل الأمر قبول نون التوكيد والدلالة على الأمر بصيغته نحو : « اضربنّ واخرجنّ » « 4 » . فإن دلّت الكلمة على الأمر ولم تقبل نون التوكيد فهي « اسم فعل » ، وإلى ذلك أشار بقوله : والأمر إن لم يك للنون محل * فيه : هو اسم نحو : صه وحيّهل
--> ( 1 ) مز : فعل أمر من مازه يميزه كباعه يبيعه إذا ميّزه ، و « سم » فعل أمر « وسمه يسمه كوعده يعده » إذا علّمه أو ميّزه بسمة أي علامة . ماضي : مفعول به مقدم لمز فعل : مفعول به ل : سم ، أمر : نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور ، والتقدير : إن فهم أمر ، وجملة : فهم المذكور مع نائب الفاعل المستتر : تفسيرية لا محل لها من الإعراب وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، والتقدير إن فهم أمر فسم بالنون فعل الأمر . ( 2 ) تباركت : فعل وفاعل ، ذا : منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الستة . ( 3 ) نعم : فعل ماض جامد لإنشاء المدح ، والتاء : تاء التأنيث الساكنة وحركت بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين المرأة : فاعل ، هند : خبر لمبتدأ محذوف تقديره : الممدوحة هند ، أو مبتدأ والجملة قبله خبره . ( 4 ) فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، والفاعل : أنت ، ونون التوكيد : حرف لا محل له من الإعراب .