فئة من المدرسين

279

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

82 - إن هو مستوليا على أحد * إلا على أضعف المجانين « 1 » وقال آخر : 83 - إن المرء ميتا بانقضاء حياته * ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا « 2 »

--> ( 1 ) لم ينسب البيت إلى قائل معيّن ، وقد روي الشطر الثاني على صور مختلفة هذه أشهرها . المعنى : ليس لهذا الإنسان سلطان على أحد إلا على أضعف المخبولين . الإعراب : إن : نافية بمعنى ليس ، هو : ضمير منفصل في محل رفع اسمها ، مستوليا : خبرها منصوب بالفتحة ، على : حرف جر متعلق بمستوليا ، أحد : مجرور بعلى ، إلا : أداة استثناء مفرغ ، على أضعف : جار ومجرور بدل من الأول ، متعلق بما تعلق به ، المجانين : مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله : « إن هو مستوليا » فقد أعمل « إن » النافية عمل ليس فرفع بها المبتدأ ونصب الخبر . ( 2 ) البيت غير منسوب إلى قائل معين . يبغى عليه : يجار عليه ويظلم . المعنى : ليس انقضاء الأجل هو الموت الحقيقي ، ولكن الميت الحقيقي هو الحي الذي يجار عليه فلا يجد ناصرا يدفع عنه الظلم . الإعراب : إن : نافية بمعنى ليس ، المرء : اسمها مرفوع ، ميتا : خبرها منصوب ، والجملة : ابتدائية لا محل لها من الإعراب ، بانقضاء : جار ومجرور متعلق بميتا ، حياته : حياة : مضاف إليه مجرور ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، ولكن : الواو : حرف عطف ، لكن : حرف استدراك ، بأن : الباء : حرف جر ، أن : حرف مصدري ونصب ، يبغى : فعل مضارع مبنيّ للمجهول منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره للتعذر ، عليه : جار ومجرور سدا مسدّ نائب الفاعل ، فيخذلا : الفاء : حرف عطف ، يخذلا : فعل مضارع مبني للمجهول معطوف على يبغى منصوب بالفتحة الظاهرة على اللام ، والألف : للإطلاق ، ونائب الفاعل : ضمير مستتر جوازا تقديره هو . أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالباء ، متعلق بمحذوف يفسره المذكور في الشطر الأول والتقدير : ولكن يموت بالبغي عليه فالخذلان . الشاهد فيه : قوله : « إن المرء ميتا » فقد أعملت « إن » النافية عمل « ليس » فرفعت الاسم ونصبت الخبر .