فئة من المدرسين
274
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
78 - وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل « 1 » * * *
--> ( 1 ) البيت للشاعر الجاهلي عمرو بن مالك الأزدي الملقب بالشنفرى من قصيدته المشهورة بلامية العرب أعجل وأجشع بمعنى : عجل وجشع . المعنى : لست بالعجل الحريص إن مدت الأيدي إلى زاد أو مغنم إذ الجشع الطمّاع هو العجل . الإعراب : وإن : الواو : حسب ما قبلها ، إن : حرف شرط جازم ، مدت : مدّ : فعل ماض فعل الشرط مبني للمجهول ، مبني على الفتح في محل جزم ، والتاء للتأنيث ، الأيدي : نائب فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للثقل ، إلى الزاد : جار ومجرور متعلق بمدت ، لم : حرف جازم ، أكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون ، لم أكن : في محل جزم جواب الشرط ، واسم أكن ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا ، بأعجلهم : الباء : حرف جر زائد ، أعجل : خبر أكن مجرور لفظا منصوب تقديرا ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، والميم ، للجمع ، إذ : حرف دال على التعليل . أجشع : مبتدأ مرفوع ، القوم : مضاف إليه مجرور ، أعجل : خبر المبتدأ . جملة مدت الأيدي : ابتدائية لا محل لها من الإعراب ، جملة : لم أكن بأعجلهم : لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط لم تقترن بالفاء ، جملة : أجشع . . . أعجل استئنافية لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : قوله « بأعجلهم » فقد أدخل الشاعر الباء الزائدة على خبر أكن المنفية وهو قليل . ولا يقتصر ذلك على خبر كان المنفية وما تصرف منها بل هو عام في خبر كل ناسخ منفيّ كقول دريد بن الصمة : دعاني أخي والخيل بيني وبينه * فلما دعاني لم يجدني بقعدد فقد دخلت الباء على المفعول الثاني لظن ( بقعدد ) وأصله الخبر .