فئة من المدرسين

264

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

ف « أن » مصدرية ، و « ما » : زائدة عوضا عن كان ، و « أنت » : اسم كان المحذوفة ، و « ذا نفر » خبرها . ولا يجوز الجمع بين « كان » و « ما » لكون « ما » عوضا عنها ، ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض ، وأجاز ذلك المبرد فيقول : « أمّا كنت منطلقا انطلقت » . ولم يسمع من لسان العرب حذف « كان » وتعويض « ما » عنها وإبقاء اسمها وخبرها ، إلا إذا كان اسمها ضمير مخاطب كما مثّل به المصنف ، ولم يسمع مع ضمير المتكلم نحو : « أمّا أنا منطلقا انطلقت » والأصل : « أن كنت منطلقا » . ولا مع الظاهر نحو « أمّا زيد ذاهبا انطلقت » . . والقياس جوازهما كما جاز مع المخاطب ، والأصل : « أن كان زيد ذاهبا انطلقت » وقد مثّل سيبويه رحمه اللّه في كتابه « أما زيد ذاهبا » . * * *

--> - المعنى : لا تفتخر يا أبا خراشة بكثرة نفرك وعزة رهطك ، فإن قومي ذوو منعة وقوة لم تذهب السنوات الشديدة بهم أو تضعف من عزمهم . الإعراب : أبا : منادى مضاف منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، خراشة : مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث . أما أنت ذانفر : أعربها الشارح فارجع إلى إعرابه ، فإن : الفاء استئنافية للتعليل ، إن : حرف مشبه بالفعل ينصب المبتدأ ويرفع الخبر ، قومي : اسمه منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وياء المتكلم : ضمير في محل جر مضاف إليه ، لم : حرف جازم تأكلهم : تأكل : فعل مضارع مجزوم بلم ، والهاء : في محل نصب مفعول به ، والميم للجمع ، الضبع : فاعل مرفوع ، وأن المصدرية وما بعدها ( أما أنت ذا نفر ) في تأويل مصدر مجرور بلام التعليل المقدرة ، متعلق بفعل محذوف والتقدير : افتخرت لكونك ذا نفر ، وجملة : لم تأكلهم الضبع : في محل رفع خبر لأن ، وإن مع معموليها : جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : قوله « أمّا أنت ذا نفر » فقد حذف كان وحدها بعد أن المصدرية وعوض عنها « ما » وأدغمها في أن .