فئة من المدرسين
238
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
1 - منها ما يعمل هذا العمل بلا شرط وهي : « كان ، وظلّ ، وبات ، وأضحى ، وأصبح ، وأمسى ، وصار ، وليس » . 2 - ومنها ما لا يعمل هذا العمل إلا بشرط وهو قسمان : أحدهما : ما يشترط في عمله أن يسبقه نفي لفظا أو تقديرا ، أو شبه نفي وهو أربعة : « زال ، وبرح ، وفتيء ، وانفك » . فمثال النفي لفظا : « ما زال زيد قائما » . ومثاله تقديرا قوله تعالى : « قالُوا : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ » « 1 » أي « لا تفتأ » ، ولا يحذف النافي معها قياسا إلا بعد القسم كالآية الكريمة « 2 » ، وقد شذّ الحذف بدون القسم كقول الشاعر : 61 - وأبرح ما أدام اللّه قومي * بحمد اللّه منتطقا مجيدا « 3 »
--> - ( ب ) المبتدأ الواجب الحذف وخبره نعت مقطوع مثل : الحمد للّه الحميد ( أي هو الحميد ) . ( ج ) كلمات لزمت الابتداء بنفسها مثل : « للّه در الخطيب » أو بغيرها كالواقع بعد لولا أو إذا الفجائية . ( د ) المبتدأ المقصور على معنى واحد لا يستعمل في غيره كالدعاء : طوبى للمؤمن ، والقسم : أيمن اللّه لألتزمنّ الإنصاف . ( 1 ) يوسف ( 85 ) وتتمة الآية الكريمة « حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ » . ( 2 ) لحذف النفي قياسا ثلاثة شروط : الأول : كون النافي « لا » دون غيره ، والثاني : كون الفعل مضارعا ، والثالث : أن يكون ذلك في القسم كما في الآية ، والحذف في غير ذلك شاذ . ( 3 ) البيت للشاعر الجاهلي خداش بن زهير العامري . منتطق مجيد : فسره الشارح : صاحب نطاق وجواد ، والنطاق ما يشدّ به الوسط ، وفسره غيره بأن « منتطق مجيد » من النطق والإجادة . المعنى : إنني لا أبرح رطب اللسان بمدح قومي وإجادة القول فيهم ما أدامهم اللّه . الإعراب : أبرح : فعل مضارع ناقص ، يرفع المبتدأ وينصب الخبر ، واسمه ضمير مستتر وجوبا تقديره « أنا » ، ما : مصدرية ظرفية ، أدام ، فعل ماض ، اللّه : فاعل ، قومي : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، والياء : -