فئة من المدرسين
22
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وقرأ كتاب سيبويه على أبي عبد اللّه بن مالك المرشاني - وجالس ابن يعيش وتلميذه ابن عمرون بحلب - كما ذكر صاحب نفح الطيب أنه انتظم في حلقة أبي علي الشلوبين بالأندلس مدة قصيرة . . ولم يعلم هذا الخبر إلا منه . والإجماع على أن ثابت بن خيار من أبرز أساتذة ابن مالك في النحو والقراءات . وقد تصدر ابن مالك فيما بعد لإقراء العربية وصرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ الغاية فيه وأربى على المتقدمين حتى لقد لقب بسيبويه عصره . وكان إلى جوار إتقانه للنحو . . إماما في القراءات وعالما بها . . صنف فيها قصيدة دالية في قدر الشاطبية . . وأما مكانته في اللغة فكان إليه المنتهى حتى لقد قال الصفدي : أخبرني أبو الثناء محمود قال : ذكر ابن مالك يوما ما انفرد به صاحب المحكم عن الأزهري في اللغة . . قال الصفدي : وهذا أمر يعجز لأنه يحتاج إلى معرفة ما في الكتابين - وكان إذا صلى في العادلية - لأنه كان إمام المدرسة - يشيعه قاضي القضاة بها وهو شمس الدين بن خلكان إلى بيته تعظيما لشأنه . ومن مؤلفاته : الألفية وهي عبارة عن أرجوزة في ألف بيت تضمنت قواعد النحو والتصريف وقد رواها عنه خلق كثير . . وشغلت العلماء وما زالت تشغلهم بشرحها وحفظها . ثم كتاب التسهيل - ولامية الأفعال وشرحها - والموصل في نظم المفصّل - والكافية الشافية ثلاثة آلاف بيت وشرحها - والخلاصة وهي مختصر الشافية وغير ذلك من المؤلفات الفريدة . ولقد كان نظم الشعر عليه سهلا رجزه وطويله وبسيطه . . وقد استفاد بموهبته الشعرية في سبك فرائد العلوم والمعارف . . فقرّب بعيدها . . . وجمع شواردها .