فئة من المدرسين

201

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

الحادي والعشرون : أن تقع بعد « لولا » كقوله : 48 - لولا اصطبار لأودى كلّ ذي مقة * لما استقلّت مطاياهنّ للظّعن « 1 » الثاني والعشرون : أن تقع بعد فاء الجزاء كقولهم : « إن ذهب عير فعير في الرّباط » « 2 » .

--> - والبوهة : الرجل الضعيف الطائش . الشاهد فيه : قوله : « مرسعة » فقد جاء المبتدأ نكرة ، وسوّغ ذلك قصد الشاعر إبهامها تحقيرا للموصوف في كونه يحتمى بأدنى تميمة . ( 1 ) لم ينسب البيت إلى قائل معيّن . أودى : هلك ، مقة : حب ، استقلت : نهضت ، المطايا : أراد بها الإبل ، الظعن : الرحيل . المعنى : لولا التجمل وأخذ النفس بالصبر لهلك كل محب أسفا عند فراقه لأحبته . الإعراب : لولا : حرف امتناع لوجود ، اصطبار : مبتدأ مرفوع ، وخبره محذوف وجوبا تقديره موجود ، لأودى : اللام : واقعة في جواب لولا ، أودى : فعل ماض مبنى على الفتح المقدر على آخره للتعذر - كلّ : فاعل مرفوع ذي مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة ، مقة ، مضاف إليه ، والجملة : جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب ، لما : حينية متضمنة معنى الشرط في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بجواب الشرط . استقلت : فعل ماض ، والتاء : تاء التأنيث الساكنة ، مطاياهنّ ، مطايا : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للتعذر ، والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة ، والنون : علامة النسوة ، للظعن : جار ومجرور متعلق باستقلّت . والجملة في محل جر بإضافة لما إليها ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه والتقدير : لما استقلت المطايا للظعن تجمل المحبون بالصبر . الشاهد فيه : « اصطبار » فقد جاء المبتدأ نكرة بعد لولا وسوّغ ذلك شبه ما بعد لولا بما بعد النفي ، لأن لولا تقتضي انتفاء جوابها لوجود شرطها ، ففيها نفي في الجملة . ( 2 ) العير : الحمار ، الرباط : ما تشد به الدابة أي : إن ذهب حمار فهناك غيره ، وهو مثل يضرب للرضا بالواقع الحاضر وترك الغائب . والشاهد فيه : « فعير » فقد أتى المبتدأ نكرة بعد فاء الجزاء ، وقد جعل ابن هشام في المغني المسوّغ وصفا مقدّرا أي : فعير آخر في الرباط .