فئة من المدرسين
161
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
ومررت بالذي مررت به في داره ، ويعجبني أيّهم ضربته في داره ، ومررت بأيّهم مررت به في داره » . 2 - وأشار بقوله : « والحذف عندهم كثير منجلي . . . إلى آخره » إلى العائد المنصوب ، وشرط جواز حذفه ، أن يكون : ( أ ) متصلا . ( ب ) منصوبا بفعل تام أو بوصف نحو « جاء الذي ضربته ، والذي أنا معطيكه درهم » « 1 » . فيجوز حذف الهاء من « ضربته » فتقول : « جاء الذي ضربت » ، ومنه قوله تعالى : « ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً » « 2 » وقوله تعالى : « أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا » « 3 » التقدير : « خلقته ، وبعثه » . وكذلك يجوز حذف الهاء من « معطيكه » فتقول : « الذي أنا معطيك درهم » ، ومنه قوله :
--> ( 1 ) الذي : اسم موصول في محل رفع مبتدأ ، أنا : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان ، معطي : خبر للمبتدأ الثاني موفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة من باب إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله ، والهاء : ضمير متصل في محل نصب مفعول به ثان ، والجملة : صلة للموصول لا محل لها من الإعراب ، درهم : خبر للمبتدأ الأول ويشترط في حذف العائد المتصل المنصوب بالوصف ألا يكون هذا الوصف صلة الألف واللام كقولنا : جاء الضاربة زيد وذلك لأن اسمية ( ال ) خفيّة ، وعود الضمير عليها دليل على اسميتها ، فإذا حذف فات الدليل والأصل التنصيص على الاسمية بوساطته . والضارب في هذه الجملة : فاعل جاء ، والهاء : في محل نصب مفعول به للضارب ، وزيد : فاعل لاسم الفاعل ، والتقدير : جاء الذي ضربه زيد . ( 2 ) المدثر آية ( 11 ) . ( 3 ) الفرقان ( 41 ) والآية بتمامها : « وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا » .