فئة من المدرسين
138
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وجرا ، فتقول : « جاءني الذين أكرموا زيدا ، ورأيت الذين أكرموه « 1 » ومررت بالذين أكرموه » وبعض العرب يقول : « الذون » في الرفع ، و « الذين » في النصب والجرّ ، وهم بنو هذيل ، ومنه قوله : 26 - نحن الذون صبّحوا الصّباحا * يوم النّخيل غارة ملحاحا « 2 » ويقال في جمع المؤنث : « اللات واللاء » بحذف الياء فتقول : « جاءني اللات فعلن ، واللاء فعلن » ، ويجوز إثبات الياء فتقول : « اللاتي واللائي » . وقد ورد « اللاء » بمعنى « الذين » ، قال الشاعر : 27 - فما آباؤنا بأمنّ منه * علينا اللاء قد مهدوا الحجورا « 3 » كما قد تجيء « الألى » بمعنى اللائي كقوله :
--> ( 1 ) ونقول : في إعرابها : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع أو نصب أو جرّ . ( 2 ) نسب هذا البيت إلى رؤبة بن العجاج كما نسب إلى جاهلي سمي أبا حرب الأعلم . صبحوا : باغتوا عدوهم صباحا ، النخيل : اسم مكان ، الغارة الملحاح : المتتابعة الشديدة التي تدوم طويلا . المعنى : نحن الذين باغتنا عدونا في الصباح بغارة شديدة لا تنفك عنهم . الإعراب : نحن : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ . الذون . خبر مرفوع بالواو أو ( اسم موصول مبني على الواو في محل رفع خبر ) صبحوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو فاعل ، والجملة : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . الصباحا ويوم : ظرفا زمان ( لصبّحوا ) ، غارة : مفعول لأجله منصوب ، ملحاحا صفة لغارة . الشاهد فيه : « الذون » حيث استعمله الشاعر بالواو في حالة الرفع على طريقة جمع المذكر السالم وهي لغة هذيل أو عقيل وهو على هذا معرب للجمع الذي هو من خصائص الأسماء ، أو مبنيّ جاء على صورة المعرب . ( 3 ) البيت نسب لرجل من بني سليم ، أمنّ : أكثر إنعاما وفضلا ، اللاء : الذين ، مهدوا من مهد الفراش إذا بسطه ووطّأه .