فئة من المدرسين

133

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ » « 1 » فهي مخففة من الثقيلة . 2 - ومنها « أنّ » ؛ وتوصل باسمها وخبرها نحو : « عجبت من أن زيدا قائم » « 2 » ومنه قوله تعالى : « أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا » « 3 » . « وأن المخففة كالمثقلة ، وتوصل باسمها وخبرها ، لكن اسمها يكون محذوفا ، واسم المثقلة مذكورا . 3 - ومنها « كي » ، وتوصل بفعل مضارع فقط مثل : « جئت لكي تكرم زيدا » « 4 » .

--> ( 1 ) قال تعالى : « أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ، وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ » ( الأعراف 184 ) فالشاهد في الآية مجيء : « أن » قبل فعل جامد فهي مخففة من الثقيلة ، جملة قد اقترب أجلهم : في محل نصب خبر يكون ، واسم يكون : إما أجلهم ، ويقدر فاعل لاقترب ، أو العكس و ( أن يكون ) مع معموليها فاعل عسى ، وجملة عسى مع معموليها في محل رفع خبر لأن المخففة ، وأن مع معموليها في تأويل مصدر مجرور معطوفا على ملكوت . ( 2 ) أن مع اسمها وخبرها في تأويل مصدر مجرور بمن ، متعلق بعجبت والتقدير : عجبت من قيامه . إن كان خبر « أنّ » مشتقا فالمصدر هو المؤول من لفظه كما مرّ ، وإن كان جامدا أوّل بالكون كقولنا يعجبني أنك رجل : يعجبني كونك رجلا . ( 3 ) قال تعالى : « وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ ، قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ، أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » والشاهد في الآية الكريمة ( أَنَّا أَنْزَلْنا ) فهي في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل ليكفهم ، والتقدير : أو لم يكفهم إنزالنا . ( العنكبوت 50 و 51 ) . ( 4 ) جئت : فعل وفاعل ، لكي : اللام لام التعليل ، كي : حرف مصدري ونصب ، تكرم : فعل مضارع منصوب بكي وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والفاعل : ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، وجملة : تكرم زيدا : صلة للموصول الحرفي ( كي ) لا محل لها من الإعراب ، وكي مع صلتها في تأويل مصدر مجرور باللام ، متعلق بجئت والتقدير : جئت لإكرام زيد .