فئة من المدرسين
119
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وعلم الجنس « 1 » كعلم الشخص في حكمه اللفظيّ ، فتقول : هذا أسامة مقبلا » فتمنعه من الصرف ، وتأتي بالحال بعده ، ولا تدخل عليه الألف واللام ، فلا تقول : « هذا الأسامة » « 2 » . وحكم علم الجنس في المعنى كحكم النكرة من جهة أنه لا يخصّ واحدا بعينه ، فكل أسد يصدق عليه « أسامة » ، وكل عقرب يصدق عليه « أمّ عريط » ، وكل ثعلب يصدق عليه « ثعالة » . وعلم الجنس يكون للشخص كما تقدم ، ويكون للمعنى كما مثل بقوله : « برّة : للمبرّة ، وفجار للفجرة » .
--> - وقد يتفق اسمان أو أكثر في العلم الدالّ عليهما فيكون هذا الاسم بمثابة اسم الجنس لأنه شاع في الاثنين أو الثلاثة وفي هذه الحالة تدخله « أل » والإضافة كقول الشاعر : علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم * بأبيض ماضي الشفرتين يمان وقول الآخر : لشتّان ما بين اليزيدين في النّدى * يزيد سليم والأغرّ بن حاتم أما في غير هذه الحالة فلا تدخل « أل » على العلم مطلقا . ( 1 ) عرّف بقولهم : « العلم الجنسي » : اسم يعين مسماه بغير قيد تعيين ذي الأداة الجنسية أو الحضورية . فإذا قلت : أسامة أجرأ من ثعالة كان المعنى الأسد ( أي جنسه ) أجرأ من الثعلب ، وتقول : « هذا أسامة مقبلا » فيكون بمنزلة : هذا الأسد مقبلا ( أل ) ( فيه للعهد الحضوري ) . ( 2 ) ويجوز الابتداء به ولا يوصف بنكرة .