فئة من المدرسين

116

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وشاع في الأعلام ذو الإضافة * ك : « عبد شمس وأبي قحافه » « 1 » ينقسم العلم إلى : ( أ ) مرتجل . ( ب ) منقول . فالمرتجل : هو ما لم يسبق له استعمال العلمية في غيرها ك : « سعاد ، وأدد » . والمنقول : ما سبق له استعمال في غير العلمية . والنقل : إما من صفة ك : « حارث » ، أو من مصدر ك : « فضل » ، أو من اسم جنس ك : « أسد » ، وهذه تكون معربة ، أو من جملة ك : « قام زيد ، وزيد قائم » ، ، وحكمها أنها تحكى فتقول : « جاءني زيد قائم « 2 » ورأيت زيد قائم ، ومررت بزيد قائم » ، وهذه الأعلام المركبة ، ومنها أيضا ما ركّب تركيب مزج ك : بعلبك ، ومعدي كرب ، وسيبويه » . وذكر المصنف أن المركب تركيب مزج إن ختم بغير « ويه » أعرب ، ومفهومه : أنه إن ختم ب : « ويه » لا يعرب بل يبنى ، وهو كما ذكره فتقول : « جاءني بعلبكّ » فتعربه إعراب ما لا ينصرف ، ويجوز فيه أيضا البناء على الفتح فتقول : « جاءني بعلبكّ ورأيت بعلبكّ ، ومررت ببعلبكّ « 3 » » . ويجوز أن يعرب أيضا إعراب المتضايفين فتقول : « جاءني ،

--> ( 1 ) ذو : فاعل شاع مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة . ( 2 ) جاء : فعل ماض ، والنون للوقاية ، والياء : ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، زيد قائم : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها حركة الحكاية ، وكذلك تعرب في حالتي النصب والجرّ . وقد سمع عن العرب النقل عن الجملة الفعلية كتأبط شرا ؛ وشاب قرناها ، ويزيد ، ويشكر ، دون الاسمية ، ولكنهم قاسوها على الجملة الفعلية . ( 3 ) منعه من الصرف للعلمية والتركيب المزجيّ هو أشهر الوجوه ويستحسن الأخذ به في الإعراب .