جلال الدين السيوطي

98

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

( وخصه بعضهم بالعلم ) بأن يجري على الاسم كنيته وعليهما اللقب ، ولا يجري في سائر المعارف نقله صاحب « البسيط » . ( ولا يكون مضمرا وفاقا ولا تابعا له ) أي : لمضمر ( على الصحيح ) لأنه في الجوامد نظير النعت في المشتق ، وجوز بعضهم جريانه على المضمر فإنه قال في قاموا إلا زيدا : إن زيدا بيان للمضمر في قاموا ، وقال الزمخشري في قوله تعالى : أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ [ المائدة : 117 ] : إنه بيان للهاء من أَمَرْتَنِي بِهِ . ( ولا ) يكون ( جملة ولا تابعا لها ) كذا نقله ابن هشام في « المغني » جازما به ، وسواء الاسمية والفعلية ( و ) كل ما كان عطف بيان ( يصلح ) أن يكون ( بدلا ) بخلاف العكس ؛ لأن البدل لا يشترط فيه التوافق في التعريف والتنكير ولا الإفراد وفرعيه ، ( إلا إذا أفرد ) عن الإضافة مقرونا بأل أو لا ( تابعا لمنادى ) منصوب أو مضموم كقوله : « 1547 » - فيا أخوينا عبد شمس ونوفلا وقولك : يا أخانا الحارث ، يا غلام بشر ، يا أخانا زيدا بالنصب فإنه يتعين في هذه الأمثلة كونه عطف بيان ولا يجوز إعرابه بدلا ؛ لأنه في نية تقدير حرف النداء فيلزم ضمه ونحو : يا زيد الرجل ؛ إذ على البدلية يلزم دخول ( يا ) على المعرف بأل وذلك ممنوع ( أو جر متبوعه بما لا تصلح إضافته إليه ) بأن كان صفة مقترنة ب : ( أل ) والتابع خال منها نحو : « 1548 » - أنا ابن التّارك البكريّ بشر فإنه لا تجوز هنا البدلية ؛ لئلا يلزم إضافة المعرف ب : ( أل ) إلى الخالي منها ، بخلاف ما إذا صلح نحو : أنا الضارب الرجل غلام القوم ، أو أفعل تفضيل مضافا إلى عام متبع بقسميه والمفضل أحدهما نحو : زيد أفضل الناس الرجال والنساء ؛ إذ على البدلية

--> ( 1547 ) - البيت من الطويل ، وهو لطالب بن أبي طالب في الحماسة الشجرية 1 / 61 ، وشرح التصريح 2 / 132 ، والمقاصد النحوية 4 / 119 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 350 ، وشرح الأشموني 2 / 414 ، وشرح قطر الندى ص 300 ، انظر المعجم المفصل 1 / 39 . ( 1548 ) - البيت من الوافر ، وهو للمرار الأسدي في ديوانه ص 465 ، وخزانة الأدب 4 / 284 ، 5 / 183 ، 225 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 6 ، وشرح التصريح 2 / 133 ، وشرح المفصل 3 / 72 ، 73 ، والكتاب 1 / 182 ، والمقاصد النحوية 4 / 121 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 441 ، وأوضح المسالك 3 / 351 ، انظر المعجم المفصل 1 / 511 .