جلال الدين السيوطي

66

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

متعد بالباء نحو : حيهل بكذا ، وب : ( إلى ) نحو : حيهل إلى كذا ، وبمعنى أقبل فيتعدى ب : ( على ) نحو : حيهل على كذا ، وفيها لغات . ( وهلم الحجازية ) نقل بعضهم الإجماع على تركيبها وفي كيفيته خلاف ، قال البصريون : مركبة من ( ها ) التنبيه ومن ( لم ) التي هي فعل أمر من قولهم : لم اللّه شعثه ، أي : جمعه ، كأنه قيل : اجمع نفسك إلينا فحذف ألفها تخفيفا ، ونظرا إلى أن أصل لام لم السكون ، وقال الخليل : ركبا قبل الإدغام فحذفت الهمزة للدرج ؛ إذ كانت همزة وصل وحذفت الألف لالتقاء الساكنين ، ثم نقلت حركة الميم الأولى إلى اللام وأدغمت ، وقال الفراء : مركبة من ( هل ) التي للزجر و ( أم ) بمعنى اقصد ، خففت الهمزة بإلقاء حركتها على الساكن قبلها وصرفت فصار هلم . قال ابن مالك في شرح « الكافية » : وقول البصريين أقرب إلى الصواب ، قال في « البسيط » : ويدل على صحته أنهم نطقوا به فقالوا : هالم ، ويأتي هلم بمعنى أحضر فيتعدى ومنه هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ [ الأنعام : 150 ] ، أي : أحضروهم ، وهلم الثريد ، أي : أحضره ، وبمعنى أقبل فيتعدى بإلى نحو : هَلُمَّ إِلَيْنا [ الأحزاب : 18 ] ، وقد تعدى باللام نحو : هلم للثريد هذه لغة الحجاز من جعلها اسم فعل ، وأما بنو تميم فهي عندهم فعل تتصل بها الضمائر فيقولون : هلمي وهلما وهلموا وهلممن ، ( أما ) قول الناس : ( هلم جرا ) فتوقف الشيخ جمال الدين بن هشام في عربيته قال في رسالة له . أسماء الأصوات ( مسألة أسماء الأصوات ما وضع لزجر ) لما لا يعقل ( كهلا ) بوزن ألا لزجر الخيل عن البطء ، ( أو دعاء ) لما لا يعقل ( كأو ) بلفظ ( أو ) العاطفة لدعاء الفرس ( أو حكاية صوت ) لحيوان أو اصطكاك أجرام ( كغاق ) بغين معجمة وكسر القاف لحكاية صوت الغراب ( وطاق ) بطاء مهملة وكسر القاف لحكاية صوت الضرب . ( وفيه ) أي : في هذا النوع أيضا كما في أسماء الأفعال ( المركب ) المزجي ( كخاق باق ) بإعجام الخاء وكسر القافين لحكاية صوت الجماع ، ( وقاش ماش ) بكسر الشينين المعجمتين لحكاية صوت القماش ، قال ابن قاسم : وحصر أسماء الأصوات وضبطها من علم اللغة وحظ النحوي أن يتكلم على بنائها ، انتهى وقد تقدم في باب المعرب والمبني أنها كلها مبنية لشبهها بالحروف المهملة في أنها لا عاملة ولا معمولة ( وشذ إعراب بعضها لوقوعه موقع متمكن ) كقوله :