جلال الدين السيوطي

34

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

تساوي الحكم في باب كسا وظن ، وعن الكوفيين نصب الثاني بفعل التعجب بلا تفصيل . بعض صيغ التعجب التي لم تبوب في النحو ( مسألة : من مفهم التعجب ) الذي لا يبوب له في النحو قولهم : ( سبحان اللّه ) وفي الحديث : « سبحان اللّه إن المؤمن لا ينجس » « 1 » ، ( لله دره ) قال في « الصحاح » : أي : عمله وأصل الدر اللبن ( حسبك بزيد رجلا ) ويجوز حذف الباء ورفع زيد ويجوز ( من ) في رجل ( يا لك من ليل ) ويجوز حذف ( من ) والنصب ، ( إنك من رجل ) لعالم ولا يجوز حذف ( من ) منه ، ( ما أنت جارة ) بالنصب على التمييز ويجوز إدخال ( من ) ، ( واها له ناهيا ) ومن ذلك : لا إله إلا اللّه ، سبحان اللّه من هو أو رجلا ، ويله رجلا ، وكفاك به رجلا ، والعظمة لله من رب ، واعجبوا لزيد رجلا ، أو من رجل ، وكاليوم رجلا ، وكالليلة قمرا ، وكرما ، وصلفا ، ويا للماء ، يا للدواهي ، ويا حسنه رجلا ، ويا طيبها من ليلة ، لله لا يؤخر الأجل . ( و ) من ذلك ( كيف ومن وما وأي في الاستفهام ) نحو : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ [ البقرة : 28 ] ، عَمَّ يَتَساءَلُونَ [ النبأ : 1 ] ، الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ [ الحاقة : 1 - 2 ] ، لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ [ المرسلات : 12 ] . المصدر ( المصدر ) أي : هذا مبحث إعماله ( يعمل كفعله ) لازما ومتعديا إلى واحد فأكثر أصلا لا إلحاقا كما في شرح « الكافية » ؛ لأنه أصله ولذا لم يتقيد عمله بزمان ، ( إن كان مفردا مكبرا غير محدود ، وكذا ) إن كان ( ظاهرا على الأصح ) فلا يعمل مثنى ، فلا يقال : عجبت من ضربيك زيدا ، ولا مجموعا ولا مصغرا كعرفت ضربيك زيدا ، ولا محدودا بالتاء كعجبت من ضربتك زيدا ، وشذ قوله : « 1454 » - بضربة كفّيه الملا نفس راكب ولا مضمرا كضربك زيدا حسن وهو المحسن قبيح ؛ لأن كلا مما ذكر يزيل المصدر

--> ( 1454 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في حاشية ياسين 2 / 62 ، وشرح الأشموني 2 / 335 ، وشرح قطر الندى ص 263 ، والمقاصد النحوية 3 / 527 ، انظر المعجم المفصل 1 / 122 . ( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الغسل ، باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره ( 285 ) ، ومسلم ، كتاب الحيض ، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس ( 371 ) .